loader
 

السؤال: لماذا في نظام الوصيه عندكم كل من يرغب في الدفن في مقبرة الجنه ان يدفع عشر دخله. الا ان يكون من ذرية الميرزا فذلك له بالمجان الم يكن من أدب الخادم مع سيده ان يشمل الاستثناء ذرية محمد صلى الله عليه وسلم كذلك ؟

الظن بأن الشخص يشتري دفنه في مقبرة أهل الجنة بدفع عشر ماله هو فهم خاطئ، فالمسألة ليست بيعًا وشراءً، وهذا ما يعيه كثير من أعداء الجماعة ومعارضوها، ولكنهم يحرِّفون الأمور بعد أن يعقلوها وهم يعلمون.
نظام الوصية يتطلب بداية أن يكون الشخص الذي يرغب بالتسجيل فيه معروفا بالتقوى والصلاح على أعلى مستوى، ويجب أن يشهد بذلك المعرِّفون ويوقعوا عليه في طلبه. فإن لم يكن كذلك فلن يُقبل طلبه ولن يُدفن فيها حتى لو دفع ماله كله.
كما أنه يمكن أن يدفن في هذه المقبرة من لم يكن منضمًّا إلى نظام الوصية إذا رأى نظام الجماعة أنه كان محققًا شروط هذا النظام من صلاح وورع وتقوى وخدمة الدين وكان المانع من انضمامه إلى الوصية خارج عن سيطرته.
فنظام الوصية هو نظام هدفه أن يرتفع مستوى تقوى المؤمن وطهارته وتضحيته لنشر الإسلام، ومن انضم إليه مخلصا محققا الشروط فقد وعد الله تعالى المسيح الموعود أنه سيكون في الجنة.
أما استثناء عائلة المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من الانضمام إلى نظام الوصية فهذا لا يفكر فيه أحمدي مخلص، ولا يعترض عليه من داخل الجماعة إلا منافق. فعائلته عليه الصلاة والسلام هي في الصف الأول من المتقدمين في التقوى والتضحية والبذل والإنفاق بفضل الله تعالى، ويشهد لهم المؤمنون بذلك كما يشهد الله تعالى، وقد وفقهم الله تعالى لحمل مسئوليات جسام على مدى تاريخ الجماعة وبذل كل غال ونفيس من أجل نشر رسالة الإسلام، وقد جعل الله تعالى أربعة منهم خلفاء حتى الآن.
أما القول بأنه ينبغي أن يدفن فيها من كان من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم فهو شرط عابث كما هو واضح؛ فكيف يمكن أن يدفن فيها من لم يؤمن أصلاً بالمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام الذي بعثه الله تعالى بحسب نبواءت النبي صلى الله عليه وسلم، والذي وضع هذا النظام ليكون للمقبولين المتقدمين في الإيمان والتقوى والصلاح والتضحية من المؤمنين به؟

المكتب العربي


 

خطب الجمعة الأخيرة