loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ...سؤالي وهو....كم كانت عمر ام المؤمنين عائشة عندما تزوج الرسول <ص> انا نست البراهين عندما كنت اتابع الاحوار المباشر ولكن اعرف انها ليست في عمر 9سنوات عندما توزجت ... فأرجوا ان نبعثولي الحقائق والبراهين بأسرع الوقت لاني تناقشت بعض من الناس على ذلك وهم بأنتظار الرد مني فجزاكم الله خير الجزاء

لم يعترض على هذا الزواج أحد من أقرباء هذه البنت، ولم يقل أحد: يا أبا بكر، كيف تزوج طفلتك من كهل؟ ولم يعترض أحد حتى مِن المنافقين ولا من المشركين، وهم الذين كانوا يبحثون عن أي ثغرة ليجعلوا منها عيبا فيطيرون به..
هذا التفنيد كافٍ، وكان على الخصوم أن يذكروه، أو أن لا يتطرقوا إلى هذا الموضوع النظيف العفيف المنسجم مع العادات والتقاليد والذي لم يُضطهد فيه أحد ولم تُجبر فيه زوجة على الزواج، ولم تُعامل بأي قسوة طوال فترة زواجها.
أما أنَّ عمرها تسع سنوات، فليس صحيحا، ولو صحّ ما كان في ذلك أيّ مشكلة بعد الذي قلنا. لكن نقول، إن عمرها رضي الله عنها كان أكبر من تسع سنين، بل كانت في سن الزواج، بدليل أنها كانت مخطوبة للمطعم بن عدي قبل أن يخطبها رسول الله ، وبدليل أن أحدا من المنافقين لم يعترض على هذا الزواج، وبدليل قول عائشة: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ.......(البخاري)، حيث يتضح من هذه الرواية أن عائشة رضي الله عنها تتذكر أيام الإسلام الأولى، فهي تتحدث عن مرحلة ما قبل ابتلاء المسلمين.. أي مرحلة ما قبل السنة الرابعة للبعثة. وما دامت تتذكر هذه المرحلة فلا بد أن يكون عمرها 4 سنوات عند بداية البعثة أو 4 سنوات عند نهاية مرحلة عدم الاضطهاد، (سأعتبر أن الإنسان يتذكر ما يراه بعد سنّ 4 سنوات). وبهذا فإن عمرها عند الزواج سيكون بين 15 عاما و18.
ويمكن استنتاج عمرها من خلال مقارنتها بأعمار نساء أخريات ذُكرت أعمارهن، مثل أختها أسماء، ولكن هذه الطريقة لن تكون دقيقة، لأن الروايات فيها ليست بالقوية.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ. (النسائي)
كان عمْرُ فاطمة حينها 19 عاما تقريبا حسب بعض الروايات، ولم يقل أبو بكر وقتها: يا رسول الله، إنّ عائشة أصغر منها، وأنت أكبر مني! ومهما يكن عمْر فاطمة وقتها فالسؤال نفسه يبقى مطروحًا، لأنّ فاطمة لن تكون أقلّ من تسع سنوات في كل الأحوال.


 

خطب الجمعة الأخيرة