loader
 

السؤال: عندما أنكرت الجماعه الاحمديه وجود نسخ بين ايات القرءان كان من ضمن ما احتجت به عدم جواز وجود ايات قرءانيه معطله...فهل تتفق عقيده الاحمديين فى الجهاد مع قوله تعالى وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، هذه الآية تأمر بقتال الناس حتى تنتهي الفتنة، ولكن ما هي الفتنة؟ هل هي الشرك؟ أي هل يجب أن تقاتلوا المعارضين حتى يعتنقوا الإسلام؟
الجواب: كلا، الفتنة لا تعني الشرك، بل تعني الإكراه في الدين واضطهاد المؤمن لتغيير دينه، فالآية تقول: قاتلوا هؤلاء المعتدين حتى تنتهي فتنتهم واضطهادهم الديني للمسلمين، وليس معناها قاتلوا الكفار عن بكرة أبيهم حتى ينتهي الكفر من العالم. فكلمة (فتنة) قد وردت في القرآن الكريم 22 مرة، من دون أن تعني الكفر في أي منها.
أما معنى (وَيَكُون الدِّينُ كله لِلَّهِ) فهو أن يكون أمر الدين لله وحده فيختار الناس الدين الذي يريدون من دون تدخل من البشر، فلا يحقّ للبشر التدخل في عقائد الناس، ولكلّ إنسان أن يختار الدين الذي يريد، وإذا وُجد من يجبر الناس على تغيير دينه فيجب قتاله. فالدينونة على العقيدة كلها لله ليس للبشر منها شيء والتدخل البشري فيه هو نوع من الشرك.


 

خطب الجمعة الأخيرة