loader
 

السؤال: ما ردكم على اللذين يقولون ان السور المدنية تسم بالود والمحبة والتسامح بينما السور المكية تتصف بالعنف والقتل على اعتبار ان النبي ص تمكن بعد فتح مكة

الاعتراض عكس ذلك أي أن السور المكية تدعو إلى التسامح لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستضعفا في مكة، بينما تدعو السور المدنية إلى العنف وسفك الدماء لأنه كان قويا هناك.
على كل حال كل القرآن الكريم يدعو إلى التسامح والمحبة واحترام الأديان الأخرى، ولا فرق بين السور المكية والمدنية في هذا الأمر. فقد جاء قوله تعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) سورة البقرة 110 وهي سورة مدنية. وجاء قوله تعالى (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) سورة المائدة 14 وهي مدنية أيضا. والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.
وبما أن القرآن الكريم كتاب كامل فقد تناول كل الموضوعات المتعلقة بالمسلمين ومنها موضوع الحرب والجهاد، ونشأت هذه الشبهة من تناول بعض السور المدنية لموضوع الجهاد. والسبب في ذلك هو أن الكفار قاموا بعدوانهم العسكري على المدنية بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي نزلت آيات الجهاد في سور مدنية.

هاني الزهيري


 

خطب الجمعة الأخيرة