loader
 

السؤال: هل فعلا"حبُّ العرب من الإيمان" ارجوا التوضيح من الاخوة

لا شك أن هذا صحيح، وهذا بسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم عربي، والقرآن عربي، كما أن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين كان غالبيتهم العظمى من العرب قد قدموا للإسلام خدمات جليلة وضحوا تضحيات هائلة في سبيل الإسلام.
وهذا الحب يكون علامة فطرية على صدق الإيمان، لأن الذي يحب الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم بصدق لا يمكن أن يبغض قومه ولسانه. فالذي يحب شخصا يحب كل ما يتعلق به.
وقد قدم المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام مثالا رائعا في حب العرب بسبب حبه الصادق العميق للنبي صلى الله عليه وسلم؛ كما جاء في كتابه حمامة البشرى وغيره من الكتب.
وهذا ما نشهده أيضا في سيرة الخلفاء، وما كان بارزا في كل مناسبة. فقد ألقى الخليفة الرابع ذات مرة خطبة جمعة بهذا المضمون أكد فيها على أهمية حب العرب وعلى أهمية الدعاء للأمة العربية كي ينقذها الله تعالى من أزماتها ومصائبها.
والعربية هي لسان وليست نسبا؛ فكل من تكلم العربية وكل من ساهم من الشعوب في صدر الإسلام في خدمة الإسلام والجهاد إلى جانب العرب ينالون هذا الفضل ويعتبرون منهم. أما دعوات الانعزال فهي دعوات تؤدي إلى تمزيق الأمة والتفريق بينها، كما أنها تفصل هذه الشعوب التي ضحت كثيرا لأجل الإسلام عن تاريخها وتفقدها مكتسباتها.
ومع ذلك، فإن هذا بالطبع لا يتناقض مع أن التفاضل بين المؤمنين هو بالتقوى، وأن أكرم الناس عند الله هم أتقاهم. ولكن الذين يخدمون الإسلام خدمة صادقة - سواء كانوا شعوبا أو أفرادا أو جماعات- لا شك أنهم ينالون إكراما خاصا، كما يكون من واجب المؤمنين الثناء عليهم وحبهم والدعاء لهم. والباب مفتوح أمام الجميع للتقدم في التقوى ونيل الإكرام عند الله وعند المؤمنين.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة