loader
 

السؤال: هل تقرون بحد رجم الزاني المحصن؟؟؟ وما هي عقوبة من يمارس اللواط؟؟

نؤمن بأنّ من يسعى لنشر الفاحشة في المجتمع فجزاؤه قد يصل إلى القتل، سواء كان متزوجا أم أعزب. قال الله تعالى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (المائدة 34).. والقتل قد يكون رجما أو شنقا أو غير ذلك.
وأما الشذوذ -وليس اللواط، لأنه لا يجوز أن يشتق هذا الاصطلاح من اسم نبي عظيم- فعقوبته ليست محددة، بل متروكة للقاضي. ولقد حرّم القرآن الكريم الشذوذ تحريما قاطعا، وأوجب على الحاكم أن يعاقب الشذوذ بنوعيه، فالآية 17 من سورة النساء حرمت شذوذ الرجال، والآية 16 حرمت شذوذ النساء، وذكرت كلٌّ منهما عقوبة. وكذلك الآيات التي تتحدث عن قوم لوط ذكرت أن الشذوذ جريمة عظمى تستحق إهلاك القوم.
يقول الله تعالى {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (55) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } (النمل 55-56)
ويقول الله تعالى {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (166) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} (الشعراء 166-167)
ويقول الله تعالى {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (82) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (83) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (84) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} (الأَعراف 82-85)
ويقول الله تعالى {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (16) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} (النساء 16-17)
ويعني قوله تعالى {فَأَمْسِكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} أنه يجب منع الشاذات من الاختلاط بالنساء الأخريات إلى أن يُصلحن أنفسهن أو يتَزوّجن، فإن الزواج يُعتبر وسيلة ناجعة لمنع الناس من التصرفات غير الإخلاقية. ولما كان ذلك الجرم المذكور خطيرا، فلا بد أن يكون هناك أربعة من الشهداء لضمان حماية النساء من وقوع الظلم عليهن. وأما الآية 17 فتشير إلى أن عقوبة الشاذين من الرجال متروكة للقاضي.



 

خطب الجمعة الأخيرة