loader
 

السؤال: ما المقصود بشروق الشمس من المغرب وإذا كان المقصود بالعلم ما معنى تفسير الحديث إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها

إن بسط الله يده ليل نهار ليتوب المسيء إشارة إلى واسع مغفرته عز وجل وقبوله التوبة من عباده. أما طلوع الشمس من المغرب وعدم قبول التوبة فنورد هنا مقتبسا من كلام المسيح الموعود عليه السلام يوضح ويجيب على هذا التساؤل:
يقول المسيح الموعود عليه السلام:
{وأمّا طلوع الشمس من مغربها، فنؤمن به أيضًا؛ وقد كُشف عليّ في الرؤيا أن طلوع الشمس من المغرب يعني أن البلاد الغربية التي تسودها ظلمة الكفر والضلال من القِدم ستُنوَّر بشمس الصدق والحق، وستُعطَى نصيبا من الإسلام.
ذات مرة رأيتُني في المنام على منبرٍ في مدينة لندن أبين صدق الإسلام باللغة الإنجليزية ببيان مدعوم بالحجج القوية، وبعدها اصطدتُ طيورا بيضاء كثيرة كانت على أشجار صغيرة، وكانت بحجم السُّمَاني على وجه التقدير، ففسرت الرؤيا أن كتاباتي ستنتشر بين هؤلاء القوم وإن كنتُ غير ملمٍّ بالإنجليزية، وأن كثيرا من الإنجليز الصادقين سيكونون صيدًا للصدق. الحق أن علاقة أهل البلاد الغربية مع الحقائق الدينية في الأزمنة الغابرة كانت ضعيفة جدا، وكأن الله تعالى قد أعطى الفطنة الدينية كلها لسكان آسيا، أما أهل أوروبا وأميركا فقد أُعطَوا الفطنة الدنيوية كلها. وأن سلسلة الأنبياء أيضا كانت في نصيب أهل آسيا من البداية إلى النهاية، وهم الذين نالوا كمالات الولاية أيضا، أما الآن فيريد الله أن ينظر إلى هؤلاء القوم أيضا بنظرة الرحمة.
واعلموا أني لا أنكر أن يكون لطلوع الشمس من مغربها معنًى آخر أيضا، غير أنني بيّنت هذا المعنى المذكور بناء على كشف أكرمني الله به. أما إذا حسب أحد من المشايخ هذه الكشوف إلحادا فهذا شأنه. وما قلت من عند نفسي بل اتبعت ما كُشف عليّ. والله بصير بحالي، وسميع لمقالي، فاتقوا الله أيها العلماء.
وإذا طرح أحد في هذا المقام سؤالا أنه عندما تطلع الشمس من مغربها سيُغلق باب التوبة كما هو مكتوب من قبل، فإذا كان هذا هو المعنى المقصود فما الفائدة من إسلام غير مقبول؟
وجوابه أن إغلاق باب التوبة لا يعني أن التوبة لن تُقبل بحال من الأحوال. بل المراد أنه عندما يدخل أهل بلاد الغرب في الإسلام أفواجا، يحدث في الأديان انقلاب عظيم. وحين تطلع هذه الشمس في بلاد الغرب بوجه كامل، فلن يُحرم من الإسلام إلا الذين سُدّ عليهم باب التوبة؛ أي الذين لا تتلاءم طبائعهم مع الإسلام قط. فإن إغلاق باب التوبة لا يعني أن الناس سيتوبون ولن تُقبَل توبتهم، ويبكون خشوعا وتضرعا ولكنهم سيُطردون، لأن ذلك يتنافى مع رحمة الله الرحيم والكريم في هذه الدنيا؛ بل المعنى أن قلوبهم ستصبح قاسية ولن يوفَّقوا للتوبة. وعلى هؤلاء الأشرار ستقوم القيامة، فتفكَّر وتدبَّر. } (إزالة الأوهام)
وسام البراقي


 

خطب الجمعة الأخيرة