loader
 

السؤال: بسم الله نحمده ونصلي على رسوله الكريم وعلى عبده المسيح الموعود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :ورد الحديث (حدثني زهير بن حرب حدثني يحيى بن سعيد عن حاتم بن ابي صفرة حدثني ابن ابي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت :يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا قلت يارسول الله النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم الى بعض قال صلى الله عليه وسلم يا عائشة الامر اشد من ان ينظر بعضهم الى بعض ) ماصحة هذا الحديث ومعناه

أما حديث حدثني زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن حاتم بن أبي صغيرة. حدثني ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" قلت: يا رسول الله! النساء والرجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم "يا عائشة! الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض".
حديث صحيح رواه مسلم وغيره بألفاظ مختلفة.
أما معنى الحديث يوضحه روايات أخرى في هذا السياق. روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال:
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة. فقال "يا أيها الناس! إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا. {كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين} [21 /الأنبياء /104] ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم (عليه السلام).
وروى مسلم أيضا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص. منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك. ومر عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره". قالوا: ماذا أولت ذلك؟ يا رسول الله! قال "الدين".
نفهم من هذه الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يوصف لنا مشهداً من مشاهد العرض والحساب يوم القيامة، فيقول إن الناس يحشرون أولا عراة ثم يُكسون وأول من يُكسى إبراهيم عليه السلام، والرواية الثالثة توضح أن معنى الكسوة هو الدين.
ونفهم أيضا أن هذه الروايات رؤى وكشوف رآها النبي صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى تفسير، فحشر الناس حفاة عراة يعنى أن جميع الناس متساوون أمام الله عز وجل،
ثم الكسوة واختلاف طول القميص هو تفاضل الناس في الإيمان أمام الله
والله أعلم
هاني الزهيري


 

خطب الجمعة الأخيرة