loader
 

السؤال: نعم القران لانسخ فيه ولكن اليس قولكم انه ينسخ الاحكام في الكتب السابقة يتنافض مع ايمانكم بالقول لا نسخ في القران فماحكم الاية ( وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ) فان قلتم انها منسوخة فقد ابطلتم قولكم بلا نسخ في القران وان قلتم انها ليست منسوخة فقد ابطلتم زعمكم بالقول ان القران ينسخ ماقبله وان قلتم ان الانجيل ينبا ببعثة محمد وهي اشارة للعمل به في اتباع محمد فقد حصرتم كل ماورد بالاحكام في اتباع بعثة محم

أولا لا تناقض بين قولنا إن القرآن لا نسخ فيه وبين كونه ناسخ للأحكام في الكتب السابقة, لأن القول بأن القرآن فيه ناسخ ومنسوخ يعني أن القرآن به تناقض واختلاف, وذلك لأن النسخ منشأه الاختلاف بين حكمين في نفس المسألة. والله عز وجل يقول:
" أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً" (سورة النساء)
ثانيا الإنجيل ليس كتاب شريعة, وإنما هو وعظ وأرشاد وتصحيح للمفاهيم الخاطئة التي أدخلها اليهود في دينهم. والمسيح عيسى بن مريم عليه السلام لم يأت بدين جديد ولا بشريعة جديدة, وإنما جاء مصدقا لما بين يديه التوراة.
وبالتالي يكون معنى الآية الكريمة" وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه" أي وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه من نبوءات تتعلق ببعثة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم.

هاني الزهيري


 

خطب الجمعة الأخيرة