يقول الله تعالى { هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّين رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمْهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الجمعة: 3-4)
وتشير هذه الآية أن الله تعالى قد قضى أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأميين، وأن يبعثه أيضا في { آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}، ويشير استخدام الحرف "لما" بدل "لم" إلى انقضاء فترة زمنية بين البعثتين.
ولما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهِم المسلمون معنى أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم بعثتين، وكانوا يعلمون بالطبع أن المقصود من البعثة الثانية لرسول الله هو بعث نبي من عند الله تعالى يشابه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك جاء في صحيح البخاري ما يلي:
"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأُنزِلَت عليه سورة الجمعة { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}، قال: قلتُ: من هم يا رسول الله؟ فلم يُراجعه حتى سأل ثلاثا، وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريّا لناله رجال أو رجل من هؤلاء". (صحيح البخاري - كتاب التفسير: سورة الجمعة).
ويشير هذا الحديث الشريف إلى أنه حينما يفقد الناس الإيمان فيبتعد من الأرض حتى لكأنه صعد إلى مجموعة نجوم الثريا البعيدة، فإن رجال أو رجل من قوم سلمان الفارسي سوف يعيده مرة أخرى إلى قلوب الناس.
وهذا إشارة الى بعثة المسيح الموعود والإمام المهدي وهو من فارس..
كما أن هناك إشارة الى حضرته في آيات قرآنية أخرى، خصوصا في جزء عمّ، ولكن ذلك يحتاج شيئا من الشرح والمقدمات. فيمكن مراجعة ذلك في التفسير الكبير الجزء الثامن والتاسع، ثم العاشر الذي لم يُترجم بعد.
ترددات قناة mta3 العربية:
Hotbird 13B: 7° WEST 11200MHz 27500 V 5/6
Eutelsat (Nile Sat): 7° WEST-A 11392MHz 27500 V 7/8
Galaxy 19: 97° WEST 12184MHz 22500 H 2/3
Palapa D: 113° EAST 3880MHz 29900 H 7/8