loader
 

السؤال: انا شاب من الجزائر ابحث عن الحقيقة مند مدة ووجدة اسئلة لم اجد لها اجابات مقنعة و اتمنا ان اجد اجاباتها عندكم و سؤالي الاول هو:في سفر اشعيا 14 وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». 15 الا تعتقدون ان هدا دليل على الوهية المسيح علما انه كما هو معروف انا معنى كلمة عمانوئيل هو الله معنا .اتمنى ان تتم مراسلتي و الاجابة على سؤالي

معنى "الله معنا" أي أن هذا الشخص سيكون آية من الله تعالى وسيكون نبيا يؤيده الله تعالى ويحميه. ولا أعرف كيف يمكن اعتبار هذه الجملة علامة على ألوهية المسيح عليه السلام!
ثم كيف يمكن أن يكون هذا النص علامة على ألوهية المسيح وهو يتكلم عن مولود ستحبل به امرأة ثم ستلده؟
إن مفهوم ألوهية المسيح هو مفهوم مشوه وغير واضح في المسيحية. كما أنه في الحقيقة لا قيمة له. فهو مع أنه الإله في وجهة نظرهم إلا أنه عندما تجسد كان إنسانا ضعيفا عاجزا تعرض للضرب والإهانة والقتل ولم يستطع أن يدفع عن نفسه. فما قيمة أن يكون إلها وهو هكذا؟
إن الإله هو الذي ينبغي أن يحتاجه كل شيء وهو لا يحتاج إلى شيء، بينما احتاج المسيح أن يولد وأن يأكل ويشرب وغير ذلك من الاحتياجات الإنسانية الأخرى، ولم يكن قادرا على أن يغطي احتياجاته لنفسه فضلا عن غيره.
وقد سجّل القرآن الكريم وصف الألوهية بشكل معجز وفي سورة قصيرة موجزة حيث قال تعالى:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } (الإِخلَاص)
وقد ابتدأت هذه السورة بصيغة الأمر، وكأنها تأمر الإنسان أن يقول بلسانه ويقول بلسان قلبه في اعتقاده وإيمانه أن الله هو ذلك الإله الحق الواحد الفرد الذي لا مثيل له والذي تنزه عن أن يكون مولودا أو والدا أو أن يكون له ند أو شريك.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة