loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمك الله تابعت برامج القنات العربيه وبالضبط برنامج الحوار المباشر وانا مقتنع بكل مذهبكم عدا قضية الخلود في النار يقول الله تعالى ومن يقتل نفسا متعمدا فله نار جهنم خالدين فيها ابدا فان كان الخلود لا يعني الخلود الابدي فما معنى كلمة ابدا في اخر الاية والسلام عليكم ورحمة الله

الآية التي استدللت بها هي من أدلة عدم البقاء في النار إلى ما لا نهاية؛ ذلك أنها أقوى تعبير ضدّ الخطئية. فالله يتوعد القاتل العمد هنا بالخلود الأبدي في نار جهنم، وبأنه سبحانه قد غضب عليه، وأنه قد لَعَنَه، وأعدَّ له عذابا أليما. قال تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً).
ورغم هذا الوعيد كله، نرى الغالبية العظمى من علماء السنة وغيرهم قد قالوا بعدم بقاء القاتل في النار إلى ما لا نهاية! فكيف يقال ببقاء غيره في النار ممن لم يتوعده الله بمثل هذا الوعيد؟
إن الخلود هو طول المكث، وإن كلمة (أبدا) تزيد في هذا الطول.
كما يمكن أن يقال إن أبدا تفيد البقاء في النار ما دامت باقية، لكن النار نفسها تنتهي كما ورد في حديث شريف.
أما أدلة فناء النار فهي كثيرة جدا، أذكر منها ما يلي:
1-الآيات التالية تفرِّق في وصف أصحاب الجنة وأصحاب النار، فالأولى تؤكد على الخلود غير المنقطع، والثانية تعلقه على المشيئة. والأولى تصفه بالأبدي دائما، والثانية لا تذكر الأبدية أحيانا؛ ففي قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (هود: 107-108)

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (البينة: 6-8)

حيث تشير الآيات الثلاث إلى أن نعيم الجنة خالد أبدا، ولا يوصف عذاب النار بالأبدية.

2-قوله تعالى (لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (عم: 22-23).

حيث إن الأحقاب هي جمع حقبة، وهي مدة من الزمن طويلة. والمحصلة أنها محدودة.
3-قوله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء)
وغير ذلك من أدلة




 

خطب الجمعة الأخيرة