loader
 

السؤال: مامعنى قوله تعالى (( فلما بلع مشرق الشمس )) هل هنال شخص يصل الشمس الا واحترق قبل الوصول أو (( وجدها تغرب في عين حمئه )) والمسافة شاسعة بين الارض والشمس بارك الله فيكم

تقصد الآية من سورة الكهف: (حتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا)
وفيما يلي أنقل ما جاء في التفسير الكبير للخليفة الثاني للمسيح الموعود عليه السلام:
شرح الكلمات:
حَمِئَة: أي ذات الحَمَأَةِ (الأقرب). والحمأة: الطين الأسود.
التفسير: اعلم أن قوله تعالى *حتى إذا بلَغ مغربَ الشمس* لا يعني أنه بلغ الحد الغربي النهائي من الأرض، بل المراد منه الحد الغربي لممالكه المفتوحة أي الحد الغربي الشمالي لآسيا الصغرى.
ولفظ *عينٍ حمئةٍ* يعني الماء الممزوج بالطين الأسود حيث يبدو لونه مائلاً إلى السواد بسبب الطين، والمراد منه هنا البحر الأسود؛ وقد سمِّي بذلك لأن لون مائه مائل إلى السواد بسبب عمقه؛ كما أن معنى الحمئة - أي الماء المخلوط بالطين - أيضًا ينطبق على هذا البحر حرفيًّا، إذ يمتاز عن سائر البحار بكون مائه أقل ملوحة. ذلك أن معظم مياهه تأتي من الأنهار والفيضانات المنحدرة إليه من أراضي روسيا وأرمينيا* وبلغاريا؛ مما يجعل ماءه أكثرَ طينًا وأقلَّ ملوحة بالمقارنة بالبحار الأخرى. )الموسوعة البريطانية مجلد 2 ص 258 كلمة: Black sea)
وفي قوله تعالى: *وجَدها تغرُب في عينٍ حمئة* لا يراد بالعين عين ماء عادية، بل بحر واسع جدًّا بحيث لو قام أحد على شاطئه يبدو لـه كأن الشمس تغرب فيه. وقد سمى البحر عينًا للدلالة على بُعدِ عُمقه، وعلى أن الماء يتفجر من تحت أديم الأرض ويختلط بمائه.
والمراد من القوم في قوله تعالى *وجَد عندها قومًا* الدولة الحاكمة على الساحل الشرقي لآسيا الصغرى، والتي تحالفت مع الحكومات الأخرى للهجوم على كورش دونما سبب بعد فتح بابل. ثم يبين الله تعالى: قُلْنا لذي القرنين عن هذه الشعوب: إما أن تعذّبهم على شرورهم، وإما أن تحسن إليهم لاستمالتهم.

ولفهم هذا التفسير في سياقه وفهم أدلته مبسوطة يرجى الرجوع إلى تفسير قصة ذي القرنين في سورة الكهف على هذا الرابط:
http://www.islamahmadiyya.net/pdf/tk4_kahf_v069-111.pdf



 

خطب الجمعة الأخيرة