loader
 

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .و أسأل الله تعالى أن يؤيد الجماعة الإسلامية الأحمدية بنصر ه العزيز . أما موضوع اليوم فهو التالي : عاش المسيح الناصري عليه السلام 33 سنة في فلسطين .و وصلنا عن هذه الفترة أناجيل كثيرة . و بالرغم من عيشه ثلاثة أضعاف هذه الفترة تقريبا في شرق آسيا ( كشمير ) لم أقرأ و لم أسمع حتى الآن عن شيء ينسب إليه كوحي من الله .الرجاء إفادتي في هذا الصدد .

الأناجيل، كما تعلم، ما هي إلا سيرة المسيح، عليه السلام، التي تتضمن بعضا من مواعظه ونبوءاته، وهي ما كانت متناقلة شفويا بين تلامذته ثم من تبعهم حتى قرر المسيحيون الأوائل تدوينها فيما سمي بالأناجيل لاحقا. وبدأت كتابة الأناجيل في أواسط النصف الثاني من القرن الأول الميلادي وما تلاه، أي بما لا يقل عن ثلاثين عاما من حادثة الصلب على أقرب تقدير.
وبالأخذ بعين الاعتبار أن إنجليه لم يكن سوى دعوته إلى الله ومواعظه الشفهية وبشارته ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن عدم وجود أناجيل للمسيح، عليه السلام، في فترة هجرة المسيح إلى الشرق وتجواله ومن ثم استقراره في كشمير ووفاته هناك مرجعه أن تعاليمه قد اتخذت مسارين كان أثرهما بارزا في تاريخ سكان تلك البلاد. فلقد أثر إنجيله الشفوي في قبول سكان تلك البلاد الإسلام سريعا، حتى إن وفدا جاء منهم في عام الوفود والتقى بالرسول صلى الله عليه وسلم، ثم بدخول العقد الهجري الثاني بدأوا بالدخول بأعداد كبيرة. وهذا هو المسار الأول لتعاليمه.
أما المسار الثاني فقد ظهرت تعاليمه، عليه السلام، فيما هو مدون في التراث والكتب البوذية التي لم تكن قد دونت عند قدوم المسيح إلى تلك البلاد. ومع تأثر البوذيين بوجوده، فقد نسبوا كثيرا من مواعظه وصفاته وألقابه وقصصه إلى بودا، وعندما قرروا التدوين استقرت كل هذه الأمور في تراثهم وكتبهم. وقد ذهل الباحثون الغربيون من تشابه سيرة بودا وتعاليمه مع تعاليم المسيح وسيرته، وبما أن بودا كان يسبق المسيح زمانا، فقد استخلص بعضهم أن المسيح ربما كان قد جاء إلى الهند قبل أن يبدأ دعوته وأخذ ما أخذ عن بودا! على كل حال، يمكنك مراجعة "كتاب المسيح الناصري في الهند" للإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام لمزيد من التفاصيل.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة