loader
 

السؤال: أريد أن أعرف من حضرتكم الموقف الرسمي للجماعة من خلافة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه هل هي شرعية أم غير شرعية كما يقول البعض مستنداً إلى آية سورة النور بأنه الله تعالى لم يمكن له في الأرض ولم يأمنه بعد خوفه وبالتالي لم تتوافر فيه مواصفات الاستخلاف في الأرض فأرجو منكم أن تبينوا لي رأي سيدنا المهدي في هذا الأمر الحساس كونه عليه السلام هو حكم عدل ولا بد أن يكون قد فصل في هذه القضية الحساسة لفئة كبيرة من الناس

نعم.. لقد فصل الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام في هذه القضية في كتابه "سر الخلافة" الذي سيصدر بطبعة جديدة في هذا العام، وبيَّن فيه أن خلافة سيدنا علي رضي الله عنه هي خلافة صحيحة كما قدم الأدلة على ذلك.
إن نشوب الفتنة وحدوث شيء من الخوف والاضطراب في الأمن لا يقدح في صحة خلافة حضرته ولكنه يشير إلى أن المسلمين في ذلك الوقت لم يؤدوا الخلافة حقها مما أدى إلى حدوث تحول تاريخي في الخلافة انتقلت فيه من الخلافة الراشدة إلى استخلاف معنوي. ومعلوم أن المسلمين قد شهدوا بعد هذه المرحلة فترات طويلة من الأمن والتمكين وتحقق انتشار الإسلام بجهود الصالحين والعلماء والمجددين، وبهذا يكون قد تحقق الاستخلاف وإن زالت الخلافة الراشدة.
والخلافة هي وعد إلهي وليس نبوءة؛ أي أنها وعد يرتبط بأمور تترتب على المسلمين كي يتحقق. فإن أحسن المسلمون وكانوا من المؤمنين ومن الذين يعلمون الصالحات وكانوا ملتفين حول الخليفة مناصرين له فسيتحقق فيهم هذا الوعد، أما إذا لم يقوموا بذلك فإنهم لن ينالوه، وهذا لن يضير خليفة الوقت في شيء، بل هم من سيحرمون من استمرار سلسلة الخلافة فيهم.
وكان من الطبيعي، بفضل الله ورحمته أن تعود الخلافة الراشدة من جديد ببعثة الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام. وهذا لأن الخلافة تتبع النبوة وتكون في جماعة المؤمنين التي يؤسسها المبعوث الرباني، بينما من العبث التفكير بعودتها بطريق آخر.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة