loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله ربركاته : ما موقف جماعتكم من وضع الشرق الأوسط الآن من النظرة الدينية وما رأيكم ( بحزب الله )

جماعتنا دينية وليست سياسية. أي أنه ليس لها موقف محدد من كل قضية سياسية. بل تتناول القضايا المختلفة من وجهة نظر دينية بحتة، أقصد أخلاقية شرعية. أما المسائل التي تحتمل أكثر من اجتهاد فليس للجماعة أن تتبنى فيها رأيًا.
للتوضيح نقول: الكذب والغدر حرام، فلا يجوز أن نغدر بالعدو ولا أن نكذب عليه. فهذه مسألة دينية بحتة.
ونقول: إن اغتصاب حقوق الفلسطينيين جريمة لا تجوز الموافقة عليها. فهذه مسألة دينية بحتة.
لكن، كيف نواجه هذا المغتصب؟ هنا يوجد اجتهادات عديدة؛ بعضها يدعو إلى حرب شاملة، وبعضها يرى أن الحل السلمي هو الخيار الاستراتيجي، وبعضها يرى المقاومة الحزبية النظيفة البعيدة عن الكذب والغدر هي الحل... ليس لجماعتنا أن تفضل رأيا على آخر من هذه كلها. بل إن أفراد الجماعة يتبعون النظام السياسي في بلدهم، فما رآه هذا النظام فهو الرأي، ما لم يمارس المحرمات.
وهكذا بالنسبة إلى الحرب الأخيرة، فقد يقول أحدهم: لقد أوقع حزبُ الله الأمةَ في مأزق، وتسبب في دمار لبنان. وقد يقول غيره: بل هزمَ إسرائيلَ وأهانَها، وأنه لو لم يفعل هذا، لزادت غطرستُها.. فهذان القولان اجتهادان ليس لجماعتنا أن تفضل أحدهما على الآخر، لكن من حق أي فرد أحمدي أن يتبنى أحدهما وأن يناقش أحمديا آخر رأى الرأي الآخر.



 

خطب الجمعة الأخيرة