loader
 

السؤال: الأخ الكريم تميم المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بالنسبة لموضوع حقيقة المسيح الدجال ذكرتم الآية (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا) 102 طه. وقلتم أنها تشير لأصحاب العيون الزرق، فعلى ماذا استندتم في تفسير هذه الآية وشكراً.

هو جانب مهم من جوانب تفسير هذه الآية. وهو يعطي علامة خارجية يمكن من خلالها معرفة قوم معينين؛ وهم الأقوام الغربية، نظرا إلى أن غالبيتهم من ذوي العيون الزرقاء، والذين سيكونون الدجال في هذا الوقت. وبالطبع لا ينبغي أن يفهم من ذلك أن كل ذي عينيْن زرقاويْن مجرم! كما لا ينبغي أن يفهم منها أية إشارة عنصرية.
وعلى كل حال، فأرى أن تفسير الآية لا يقتصر على هذه العلامة الخارجية، بل له جوانب أخرى مهمة لا ينبغي أن تُغفل. وكما نلاحظ، فإن الآية لا تذكر العيون لكي نحصر التفسير في لون العيون فقط. فالباب مفتوح لجوانب أخرى تحتملها الآية. ومن هذه الجوانب التي يمكن فهمها ما يلي:
1- إشارة إلى خبث الطوية والشر وفساد النفس . فمعروف عند العرب أنهم يصفون الرجل الشرير بأنه أزرق أو أزرق الناب أو أزرق العظام أو أزرق الدم.
2-ربما يكون في ذلك إشارة إلى آثار العذاب، حيث تتحول آثار الكدمات على الجسد إلى اللون الأزرق. وشائع عند العرب أن يوصف من به آثار كدمات بأنه أزرق ليدل على أن مقدار الضرب والعذاب الذي تعرض له كان كبيرا. فكأن الله تعالى يشير إلى أن هؤلاء كانوا قد عانوا في الحياة الدنيا وقاسوا العذاب النفسي بسبب جرائمهم وذنوبهم التي أثرت فيهم، وستنعكس هذه المعاناة كلون كدمات على أجسادهم في الحياة الآخرة بصورة ما.
3- نظرا إلى أن العرب في الجاهلية كانوا يتشاءمون من ذوي العيون الزرقاء، فكأن الآية تشير إلى الشؤم المصاحب لهؤلاء المجرمين الذين سيأتون بالمصائب معهم. أي أن وقتهم سيكون وقت أزمات ومصائب.
4- شائع بين كثير من أمم الأرض، وخاصة عند الأمم الغربية، أن يوصف الاكتئاب النفسي والغم باللون الأزرق. وكأن في هذا إشارة إلى الغم الذي سيكونون فيه في ذلك اليوم.

تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة