بسم الله الرحمن الرحيم
معجزات الأنبياء:
لا شك أن "المعجزة" كلمة عربية، ولكن القرآن الكريم لم يستخدمها، كما لم ترد في الحديث الشريف؛ وإنما اخترعها الناس من عند أنفسهم؛ وهي لا تؤدي المعنى الذي اختُرعت من أجله.
وقد بين الله تعالى باستخدام لفظ "الآية" أن ما يُظهر الله تعالى من آيات لا يكون بدون هدف، بل يكون وراءها مقصد وغاية. أما لفظ "المعجزة" فليس إلا تعبيرًا عن القدرة والقوة، كأن يضرب الإنسان شخصًا بالعصا فيفرّ من أمامه، فيدل ذلك على قوة صاحب العصا. بينما تدل كلمة "الآية" على أن وراء ذلك الفعل هدفًا معينًا، وأنه يُعرَض على الناس كدليل يفهمون به ذلك الهدف المنشود.
لا بدّ من هذه المقدمة لتفنيد الفهم التقليدي للمعجزة.
وحيث إنه لا مشاحة في الاصطلاح، فلنستخدم كلمة معجزة، لكن بمعنى آية الوارد في القرآن الكريم.
المعجزة قد تكون أمرا خارقا للعادة والمألوف يتحدى به النبي قومه ليثبت لهم صدق دعواه، ولكنه ليس خارقا لسنن الله في الكون. تلك السنن التي لا تبديل لها في هذه الحياة الدنيا، حتى على أيدي الأنبياء.
والله تعالى كتب أن رسله لا بد منتصرون. (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، بحيث يكون نصرهم دليل صدقهم. وينصرهم بآية من آياته، أي أن نصرهم آية.. ولكن ليس معجزة حسب التفسير التقليدي للمعجزة، لأن المعجزة فيها تحدٍّ، وهنا ينصرهم الله وينجيهم من مكر أعدائهم من دون تحدٍّ منه. فالذي حصل مع إبراهيم عليه السلام أن الله نجاه من النار.. لكن ما هي النار، وكيف نجاه منها، فليس واضحا في القرآن الكريم. فقد تكون النارُ نارَ الكيد والتآمر والاتهام بالفجور، فنجاه الله منها ورد كيدهم في نحورهم. وقد تكون النار الحقيقية، وأن الله نجاه منها من خلال إنزال مطر أو هبوب ريح أطفأتها قبل أن تمسه بسوء. وقد تكون نار حقيقية وأنها لم تمسه بسوء من خلال سنة من سنن الله لا نعلمها، وما أكثر السنن التي لا نعلمها!
أما قصة إحياء الطيور، فليس إحياء ماديا، ولكن يطول الحديث فيها، ويمكن مراجعة المجلد الثاني من التفسير الكبير لخليفة المسيح الموعود الثاني، فالآية مفسرة هناك تفصيلا.
أما إحياء المسيح للموتى فقد أجبنا عليه سابقا.
ترددات قناة mta3 العربية:
Hotbird 13B: 7° WEST 11200MHz 27500 V 5/6
Eutelsat (Nile Sat): 7° WEST-A 11392MHz 27500 V 7/8
Galaxy 19: 97° WEST 12184MHz 22500 H 2/3
Palapa D: 113° EAST 3880MHz 29900 H 7/8