loader
 

السؤال: سلام على من اتبع الهدى ...اريد موقفكم حول الاستعمار البريطاني للعراق في بداية القرن المنصرم ،هل تدينونه أم توافقونه ؟ و ما قول الخليفة الثاني عنه لأنه حدث أثناء خلافته ؟ و السوال الثاني ماهو رأيكم في تشكيل الدولة ؟ و لماذا لم تشكلوا دولة قبل مائة عام اذا كان الجواب نعم ؟

لقد وقفت الجماعة الإسلامية الأحمدية عبر تاريخها وقفات مشرفة لصالح المسلمين والعرب عامة بوجه التدخلات الأجنبية وهي معروفة ومسجلة في التاريخ بأحرف من نور ولله الحمد. وفيما يخص العراق فقََدْ ألقى حضرة المُصْلِح المَوْعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في العام 1941 عبر راديو لاهور خطاباً خاصاً للعراقيي0ن يعرب فيه عن حُبّه الشديد والتعلّق الكبير بحضارة العراق وتاريخه العظيم ودوره في الحضارة الإسلامية والعربية والفنون والطب ورجاله العظام وذكر عدداً من الذين تأثر حضرته رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بهم في دراسته مثل الإمام أحمد بن حَنْبَل  ؒ والإمام أبو حنيفة  ؒ وَالشيخ عَبَد القادر الجيلاني  ؒ وعلماء اللغة مثل سيبويه والشعراء كجرير والفرزدق وعمالقة الإدارة والسياسة مثل هارون الرشيد والمأمون ووصف حضرته العراق الذي أنجب كل هؤلاء الذين لا نظير لهم أنه مما يدمي القلب أن يتعرض مثل هذا البلد الكريم إلى القصف وتتعرض مؤسساته وشواهده التاريخية النفيسة إلى التخريب وأن كل حرب ودمار في هذه المنطقة خطر يجر باقي البلاد الإسلامية إلى نفس المصير المؤلم مما يثير عميق الأسى والخوف في قلوب المسلمين ويحتم عليهم بنفس الوقت العمل بكل قوة وعزم من واقع المسئولية لإعادة السَلام إلى العراق والمنطقة وتجنيبها الصدامات والاقتتال الداخلي مما يستدعي تدخل القوات الغربية مثل ألمانيا وبريطانيا وغيرها في شؤون المسلمين وتفريق شملهم. (انظر الفضل، 27 مايو 1941، ص 2).

 

أما الدولة فليس من تعاليم الجماعة إنشاء الدول داخل الدول أو خارجها بل العيش كمواطنين صالحين في دولهم تحت ظل القانون والالتزام به كقدوة ومضرب مثل للجميع. وتؤكد الجماعة أن هذا كان مبدأ الإسلام منذ البداية، ولم تتأسس الدولة في ذلك الزمن إلا بسبب ظروف سياسية فقط، وكان أهم موجباتها هو رد العدوان عن المسلمين، كما أنه كان من الضروري أن يقدِّم النبي صلى الله عليه وسلم أسوة الحاكم والمحكوم، لأن الشريعة الإسلامية شريعة كاملة ويجب أن تقدم كل ما يلزم للبشرية في كل الظروف.


 

خطب الجمعة الأخيرة