loader
 

السؤال: متى سيظهر الله سبحانه دعوة المسيح الموعود ع وتنتشر بشكل اكثر، المجتمع الاسلامي يكفرهم، اعلم ان الله سينصر الاحمدين، لكن متى بالضبط وكيف

علم الغيب عند الله تعالى وحده. أما علمنا فمحدود، وما هو أكيد أن هذا الزمان هو الأخير كما وصفته الأحاديث الشريفة حيث خرج الدجال وظهر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام وكسر الصليب وأسس جماعة المؤمنين وأعاد الخلافة على منهاج النبوة كما أريد لها. طالما هذا هو الزمن الأخير، فلن يطول أمر عودة الناس إلى الحق وانتشار السَلام باسم الإسلام براية خادم النبي المصطفى مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام.
وعلى كل حال، فمع أن انتشار الإسلام على يد الجماعة في العالم أجمع ما زال هدفا بعيدا، إلا أن مسيرة الجماعة وإنجازاتها وانتشارها تشير بما لا يقبل الشك أن المستقبل هو للإسلام عن طريقها. ويكفي فقط المقارنة بين زمن ابتداء هذه الجماعة وما هي عليه اليوم.

ولعل ما ذكره المسيح الموعود عليه السلام قبل أكثر من مائة عام في الفقرة التالية من كتاب تذكرة الشهادتين ينبئ بزمن غلبة هذه الجماعة حيث قال:  

"فقد جعل الله تعالى علامة لكل نبي صادق أن يُستهزَأ به، ولكن مَن يستهزئ بالذي ينزل من السماء مع ملَكينِ أمام أعين الناس جميعا؟ فالعاقل يستطيع أن يفهم بهذا الدليل وحده أن فكرة نزول المسيح الموعود من السماء فكرةٌ باطلة تماما. اعلموا جيدًا أنه لن ينزل من السماء أحدٌ. إن جميع معارضينا الموجودين اليوم سوف يموتون، ولن يرى أحد منهم عيسى بن مريم نازلًا من السماء أبدًا، ثم يسود قلوبهم القلق، فيظنون أن أولادهم الذين يخلفونهم سيرونه نازلا، ولكن لن يرى أحد منهم أيضًا عيسى بن مريم نازلًا من السماء، ثم يموت أولاد أولادهم، ولكنهم أيضًا لن يروا ابن مريم نازلًا من السماء. وعندئذ سوف يُلقي الله في قلوبهم أن أيام غلبة الصليب قد انقضت، وأن العالم قد تغيَّر تمامًا، ومع ذلك فإن عيسى بن مريم لم ينزل بعد؛ فحينئذ سينفر العقلاء من هذه العقيدة دفعةً واحدة، ولن ينتهي القرن الثالث من هذا اليوم إلا ويستولي اليأسُ والقنوط الشديدان على كل من ينتظر عيسى، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا، فيرفضون هذه العقيدة الباطلة؛ وسيكون في العالم دين واحد وسيد واحد (أي محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ). إنني ما جئت إلا لأزرع بذرةً، فقد زُرعتْ هذه البذرة بيدي، والآن سوف تنمو وتزدهر، ولن يقدر على عرقلتها أحد.{تذكرة الشهادتين}


 

خطب الجمعة الأخيرة