loader
 

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . قال امام المهدي في احد الاعلانات بان الرسول صلى الله عليه و سلم قال : إذا حَلَّ بمدينة وباءٌ فيجب على أهلها أن يهجروها فوراً وإلا سيُعدّون من الذين يحاربون الله. انما توجد احاديث بهذا المضمون : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد . و حديث اخر : لا عدوى، وإذا رأيتَ المجذوم ففِرّ منه كما تفر من الأسد . و حديث اخر : لا يوردن مُمرض على مُصح و : كَلِّمْ المجذوم وبينك وبينه قدر رمحٍ أو رمحين و ... . هل يوجد حديث صريح بهذا المضمون للرسول كما ذكر المسيح الموعود ؟

المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام حين يذكر قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يشترط أن يكون هنالك نص حديثي واحد بل ما يقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمجموع الحديث أي ما يأمر به النبي ﷺ حين ننظر في المسألة ونجمع النصوص الحديثية حولها. فما دام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بالحجر الصحي وعدم مخالطة المصابين بالوباء كما في حديث الفرار من المجذوم كالفرار من الأسد وعدم خلط الممرض أي صاحب الحيوان المريض بالمصح اي صاحب الحيوان الصحيح، وبمجموع الأحاديث في هذه المسألة نتوصل إلى ما توصل إليه سيدنا عمر بن الخطاب حين سمع بتفشي الطاعون في مدينة دمشق وما حولها فأحجم عن الاقتراب منها ولا شك أنه يعرف حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قد ذكره له احد الصحابة فقال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "نعم نفرُ من قدر الله ﷻ إلى قدر الله ﷻ" أو كما قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وأرضاه. فالمسألة ليست بهذه السطحية التي يعتقدها الخصوم خصوصاً وأن الله تعالى يأمر بالاستشفاء وعدم إلقاء النفس في التهلكة، والوباء هلاك محتم. إذن القضية تتعلق بعدم نشر الوباء في المناطق السليمة والتشديد على الحجر والعزل الصحي وعدم جدوى الفرار من قدر الله عن طريق نشر الوباء بهذه الطريقة الخاطئة.


 

خطب الجمعة الأخيرة