loader
 

السؤال: هل موسى عبر النيل ام البحر الاحمر لأن الامام المهدي يقول النيل والخليفة الثاني يقول البحر ؟

كان حديث المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام حول تأييد الله تعالى لرسله عَلَيهِم الصَلاة وَالسَلام وليس عن المكان والتفاصيل، وهذا يتضح في قول حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام مقتبساً قول بعض المفسرين أن المقصود هو النيل ومنهم السيد أحمد:

 

"لقد جاء في التوراة بأنهم قالوا أيضا: ألم تكن لنا قبور في مصر؟ وكان السبب وراء هذا القلق أن فرعون كان وراءهم ونهر النيل أمامهم، فكانوا يعلمون أنه لا منجى لهم في التقهقر ولا في التقدم. ولكن الله تعالى قادر ومقتدر فقد وجدوا طريقا في نهر النيل نفسه وعبره بنو إسرائيل كلهم بكل سهولة وغرق جنود فرعون. يقول السيد سيد أحمد في هذا المقام بأن هذا كان مدّ وجزر، ولكني أقول: أيا كان الأمر ولكن لا شك أنها كانت معجزة عظيمة إذ قد فجّرَ اللهُ تعالى طريقاً لهم في الوقت المناسب تماما. وهذا ما يحدث مع كل تقيّ فينجو من كل ضيق: "يجعل له مخرجا"." (الحكم، مجلد7، رقم11، عدد 24/ 3/1903م، ص1)

 

أما المُصْلِحُ المَوْعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فقد كان مجاله التفسير والتركيز على التفاصيل ولذلك ذكر البحر بعد ثبوت ذلك من خلال الأدلة والبحث. ولهذا لا وجود لأي تعارض بين ما قاله المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام وبين ما قاله المُصْلِحُ المَوْعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فالمسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام اقتبس قول المفسرين فقط وكان سياق حديثه حول التأييد والنصرة الإلهية، بينما كان المُصْلِحُ المَوْعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يركز على التفسير أكثر.


 

خطب الجمعة الأخيرة