loader
 

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله انا عندما استيقظ صباحا تكون امامي عدد هائل من الحسنات قراءة القران خدمة العائلة قراءة كتب المسيح الموعود و خلفائه مشاهدة برامج قناة ام تي اي...فماهو المعيار او القاعدة في اختيار الحسنة

و عليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته
كل زيادة في الخير هي خير، و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. و غاية الإنسان في الدنيا في أداء حقوق الله و حقوق العباد بما يعود عليه و على مجتمعه بالخير و النفع.

أما بخصوص سؤالكم، فقد وضح الخليفة الثاني للمسيح الموعود عليه السلام هذه الأمور بشكل مفصل في كتابه "حقيقة الملائكة". و بين بأن كل ما يقول به الإنسان من أعمال يكون وراءه دافع إما ملائكي أو شيطاني، لكنه حذر أيضا من حالات يلبس في الشيطان ثوب الملك الناصح و ذلك من أجل إلهاء المرء عن القيام بما هو أهم إلى ما هو أقل أهمية. و من أجل التمييز بين الدافع الملائكي و الدافع الشيطاني وضح حضرته بعض المعايير التي يجب مراعاتها في هذا الباب، ومنها :

1. أن يستبق النتائج التي يؤدي إليها العمل في الظروف التي يتواجد فيها هو. فإن كانت النتيجة خيرا فهذا جيد، أما إن كانت قد تؤدي إلى شر فوجب تجنبها و إن بدا للمرء في البداية أنها أمر جيد.
2. أن يراعي مبدأ الأولويات، فأداء الصلاة الواجبة في وقتها مثلا أهم من صلاة النوافل، و أهم من مشاهدة البرامج و قراءة الكتب.

وتجدر الإشارة إلى أنه بإمكان المرء إن هو نظم وقته جيدا أن يؤدي كل هذه الحقوق على أتم وجه. فيمكنه أن يخصص وقتا في اليوم للقيام بكل الأعمال الحسنة التي ذكرتموها في سؤالكم.

 


 

خطب الجمعة الأخيرة