loader
 

السؤال: السلام عليكم قال مؤسس الجماعة "إن ذلك الإله الحي والقيوم القادر على أن يجعل الإنسان دابة، بل شر الدواب، ألا يقدر على أن يجعل إنسانا مثيلا لإنسان آخر وهو القائل: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} (3)، والقائل أيضا: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} (4)؟ {بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} (5)." في كتاب ازالة الاوهام
ولكن الخليفة الثاني لا يفسر الايات بالمعنى بالحرفي بل يقول ان المقصود بالقردة هو بالمجاز اي صفاتهم مثل القردة والخنازير وقال ان معظم المفسرين اخطئوا في تفسيرها الحرفي هل هذا يعني ان مؤسس الجماعة اخطأ ؟
__________

لا تناقض بين المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام والخليفة الثاني رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فكلاهما يشير إلى المعنى المجازي وليس المادي بطبيعة الحال، وهذا شرحه المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام في نفس الكتاب أي إزالة الأوهام حيث قال حضرته:

"فالمراد من مجيء عيسى بن مريم: هو أنه عندما يصبح الناس مثل اليهود نتيجة سوء استعمالهم لعقولهم وابتعادهم عن الروحانية والحقيقة وغياب عبادة الله وحبه ( من قلوبهم؛ سيكونون عندئذ من أجل إصلاحهم روحانيًا بحاجة إلى مصلح يوجههم إلى الروح والحقيقة، والبِرِّ الحقيقي، وذلك دون أن تكون له علاقة بالقتال والحروب. وهذه مكانةٌ مسلَّم بها للمسيح ابن مريم؛ لأنه قد جاء لأداء هذه المهمة بوجه خاص. وليس ضرورياً أن يكون اسم هذا الشخص الآتي "عيسى بن مريم" حقيقة، بل المراد من الأحاديث هو أن اسمه "عيسى بن مريم" عند الله قطعا. وكما سمّى الله تعالى اليهودَ قردةً وخنازير، فقال عنهم: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ}، ووصف ذوي الطبائع الفاسدة من هذه الأمة بأنهم يهوداً، وسمّاني المسيح ابن مريم، وقال في إلهامه: جعلناك المسيح ابن مريم." أهـ 

فخلاصة القول: إن المسيح الموعود عليه السلام في النصّ الذي نقلتموه في سؤالكم، أيضا يعني الخلق أو الجعل المجازي من حيث الطباع والصفات. فلا تناقض بينه وبين المصلح الموعود رضي الله عنه في هذا. 

 


 

خطب الجمعة الأخيرة