loader
 

السؤال: السلام عليكم اخوتي , لدي سؤال محيرني من فترة وهو هل يسمح للاحمدي ان ينضم الى الماسونية؟

لا يجوز ذلك وهو مخالف للإسلام. إن الماسونية في الأساس قامت ضد الأديان السماوية، ولذا كيف يمكن أن يكون المسلم الأحمدي مع العدو الذي حذر الله منه مؤسّسَ الجماعة الإسلامية الأحمدية بالوحي!؟ لقد حذرت الجماعةُ الإسلامية الأحمدية من هذه الحركة الهدامة للدين في الثلاثينات من القرن الماضي (مجلة البشرى، الكبابير؛ كانون الأول سنة 1934) بل قبل ذلك بكثير؛ حيث نبّه الله تعالى سيدَنا المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بالوحي من خطر الماسونية على العالم، وذلك في وقت لم تكن الدنيا على علمٍ بأهداف وأسرار الحركة الماسونية الهدامة. والإلهام المشار إليه كان باللغة الأردية، وتعريبه:

 

"لن يُسمَح للماسونيين ليتسلَّطوا فيُهلِكوه". (التذكرة، ص411)

 

ليكن معلومًا أيضاً أن إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة مرزا محمود أحمد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الخليفة الثاني لمؤسس الأحمدية عَلَيهِ السَلام كان من أوائل من كشفوا الستار عن خفايا الماسونية وأخطارها، وذلك في وقت كان أبرز زعماء المسلمين وقادتهم الروحيين أعضاءً في هذه المنظمة، ومنهم من لا يزالون يرأسون محافل الماسونية في بلادهم. لقد تصدت الجماعة الإسلامية الأحمدية للحركة الماسونية زمنًا طويلاً. صحيح أنه كثر الحديث مؤخرًا عن هذه الحركة السرية وبأنها صنيعة الصهيونية، وحذر مؤتمرُ المنظمات الإسلامية سنة 1974م مِن خطرها ومِن قبول أي مسلم ينتمي إلى هذه الحركة لمنصب إسلامي أيا كان، ولكن ما الذي حدث؟ هل طهرت المراكز الدينية والسياسية والثقافية في الدول الإسلامية من الماسونية؟ كلا ثم كلا؛ فلا زال الكثير من المسلمين من قادة الفكر وكبار السياسيين ورجال الدين من قضاة وغيرهم ماسونيين.

 


 

خطب الجمعة الأخيرة