loader
 

السؤال: ما هو تفسير هذا الحديث
الحديث رواه أبوهريرة، قال:« أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الأثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة في ما بين العصر إلى الليل».

قد يكون من معاني هذا الحديث الذي جاء في  صحيح مسلم وصف مراحل الخلق على الأرض، وهذا الحديث يصفها بدقة كما نرى؛ فالتربة أي المرحلة التي استقرت فيها القشرة الأرضية على ما هي عليه ثم تكونت الجبال بفعل هذه العملية الجيولوجية، فالشجر حيث تنبت الخضرة البدائية على سطح الأرض ثم المكروه، وقد يقصد به الميكروبات وسمّيت بالمكروه نظراً لتحليلها للخلايا وإصدار الرائحة الكريهة وتسببها بالأمراض، ولذلك فالمكروه بحد ذاته دليل صدق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالحديث لا يمكن أن يصدر بهذا الوصف والترتيب العجيب من بشر لا علم له بهذه الحقائق الدقيقة التي لم يتوصل إليها إلا العلم الحديث الذي حسبَ فترة خلق الأرض بأربعة آلاف مليون سنة تقريباً، وخاصة إذا ما عرفنا أَنَّ العلماء حدّدوا ترتيب ظهور الأحياء بثلاث أصناف هي النباتات (الشجر) والميكروبات (المكروه) والحيوانات (الإنسان والحيوان) حيث ظهر كل من الحيوان والإنسان في فترة متأخرة جداً يقدرها العلماء بحوالي ٢٠ ألف سنة، وبالطبع هذه تقديرات العلماء، والعدد ليس دقيقاً طبعا، المهم أنهم وافقوا على أن مراحل الخلق كانت بهذه الطريقة، لذلك فحديث النبي ﷺ مُعجز بكل الأحوال.
والمقصود باليوم في الخلق فترة زمنية قد تكون ألوف أو ملايين السنين، وليس اليوم الأرضي الذي هو 24 ساعة. والواقع أن الله تعالى قد جعل الأيام في الأسبوع تذكارا لأيام الخلق، وهناك رابط لا نعلمه بينها. لذلك نرى أن الجمعة من الأيام الهامة جدا للإنسان، وقد خص الله فيها العبادة الخاصة وهي صلاة الجمعة، وجعل فيها بركات خاصة، وخص الساعة المقابلة لساعة خلق البشر فيها ساعة استجابة دعاء.


 

خطب الجمعة الأخيرة