السؤال: مفتعل الكبيرة عند الاحمدية؟
كافر كفر اكبر على طريقة الخوارج او بعض الخوارج
كافر كفر اكبر اذا اصر على فعلها على طريقة بعض الخوارج
كافر كفر نعمة بحيث مسلم في الحياة الدنيا وفي الاخرة يخلد مع الكفار في النار فلا يخرج منها ( أعلم عن عقيدتكم في فناء النار وهو ما يوافقكم عليه ان تيمية وابن القيم وبعض السلف) مثل عند المعتزلة والاباضية
كافر كفر اصغر بحيث لا يخلد صاحبه في النار ويعاقب يوم القيامة ويخرج من النار وهو اجماع السنة ( اشاعرة وماتريدية وسلفيين)
هذا التصور الذي ابتدعه الخوارج ومن يليهم لا نجد له أصلا في صدر الإسلام ولم ينشغل به الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، كما لا يثبت عن النبي ﷺ . وهو من العقائد التعسّفية التي كانت مدخلا لمدارس التكفير المختلفة التي تستخف بحرمة دم المسلم بذريعة أنّ مرتكب الكبيرة لم يعد مسلما ليخوضوا في تأويل ماهية المسلم من جديد حسب معاييرهم المذهبية، والحق أن هذا الفكر يتصادم مع تعاليم القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ الذي عرّف بنفسه المسلم أنه من يقر بوحدانية الله ويقر بالرسالة المحمدية أما وقوعه في المعاصي فلا يوجب كفرا مخرجا من الملة، بل إن جاز القول في وصفه كفرا دون كفر عند وقت الاقتراف والغفلة فقط فلا مشاحاة في الاصطلاح بذلك ما دام المراد منه دلالة ارتفاع الايمان عنه لحظة الاقتراف لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب وهو مؤمن، ولا ينتهب نُهبةً يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن} (البخاري، كتاب المظالم والغصب)
ونحن في الجماعة الإسلامية الأحمدية نرى أن مرتكبي صغائر الذنوب وكبائرها من المسلمين هم من أهل المعاصي وليسوا بكافرين كفر اعتقاد وهم تحت طائلة مؤاخذة الله تعالى ولا شك يوم القيامة إن أحاطت بهم سيئاتهم و في عذاب مقيم إلى أن يشاء الله ..قال تعالى :
{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}البقرة:82
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (النساء:15)
ونعتقد أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به وهذا أيضا لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة والإنابة إليه، قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (النساء:49)
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ } الزُّمر54-55