لما ثبت باكثر من دليل صريح في القرآن الكريم وفاة عيسى عليه السلام وفاة عادية فلا مجال لعودته بذاته وشخصه مرة أخرى أبدا وفق ما قضاه الله تعالى لعامة بني نوع الانسان في قوله تعالى:
{وَحَرَ ٰمٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ} الأنبياء :96
{كَلَّاۤۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَاۤىِٕلُهَاۖ وَمِن وَرَاۤىِٕهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ} المؤمنون:101
ومن بين شواهد مجيء المسيح على هيئة شخص آخر مثيل له وصف النبي صلى الله عليه وسلم ابن مريم الإسرئيلي عند معراجه بوصف ( أحمر جعد) وهو وصف يختلف عن ابن مريم الذي يخرج في آخر الزمان والذي وصفه {سبط الشعر آدم} وكلا الوصفين للمسيحين قد ورد في صحيح البخاري بسند صحيح متصل بحيث يستحيل أن يكون كلاهما وصف لشخص واحد ويتبين ذلك مما يلي :
1-وصف المسيح الاسرائيلي ابن مريم بالأحمر الجعد عند المعراج:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ رَأَيْتُ مُوسَى وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بِهِ. ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». ( البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء)
وذكر البُخاريُّ، قال حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بن المُغيرةِ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال النَّبيُّ - ﷺ -: «رأيتُ عيسى وموسى وإبراهيمَ عليهم السلام فأمّا عيسى، فأحمرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدرِ، وأمّا موسى فآدَمُ جسيمٌ سبطٌ، كأنَّهُ من رِجالِ الزُّطِّ ( البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء)
2-وصف المسيح ابن مريم الموعود بسبوطة الشعر وآدمة البشرة:
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ. فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ. أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ». وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. (البخاري ، كتاب التعبير)
أما اطلاق النبي صلى الله عليه وسلم على المسيح الموعود" ابن مريم" فبمقتضى المماثلة والمشابهة بينه وبين شبيهه في الظروف والحال وهذا من التشبيه البليغ وجوامع الكلم ومااختصر للنبي صلى الله عليه وسلم من الحديث اختصارا.. ولغة فإن اطلاق اسم الشيء على ما يشابهه في الصفات والأحوال جائز حسن كما قال بذلك فقهاء اللغة والبيان.. وهو مأثور عن بعض السلف كما نقل عن ابن الوردي مذهب من قال بنزول ابن مريم أي خروج رجل يشبه في الفضل والشرف أي كما يقال للخيّر مَلَك وللشرير شيطان تشبيها بهما ولا يراد بذلك الأعيان (راجع خريدة العجائب وفريدة الغرائب — ابن الوردي الحفيد، سراج الدين (ت ٨٥٢)، كما اورد (الطبري) في تفسيره (جامع البيان) تأويل بعض المفسرين لحقيقة نزول المسيح بمعنى استعاري وليس بنزول المسيح الاسرائلي ذاته، وكذلك نقل عن ابن كثير في البداية والنهاية من قال بهذا التأويل...
وحيث أن هذا المثيل قد خرج وظهر 1835م-1908م) وأعلن دعوى كونه مسيحا موعودا من هذه الأمة ومثيل ابن مريم وهو الميرزا غلام أحمد القادياني عليه الصلاة والسلام وتحققت فيه الصفات الواردة في الحديث عن ابن مريم ، وثبت صدقه بأكثر من دليل نقلي وعقلي فلا مندوحة من الاقرار أنه المقصود في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم كإمام من من هذه الأمة المحمدية وسلسلتها المباركة {وإمامكم منكم} وليس من سلسلة بني اسرائيل كما وهمه بعض المتأثرين بإسرائليات النصارى حذو القذة بالقذة.
سألتم عن قصة سليمان عليه السلام ومملكته وتسخير الريح له وهذا تجده في التفسير الكبير ج5 سورة الأنبياء الايات 79-83
وفي كتاب (أحسن القصص) على رابط التحميل التالي:
https://www.islamahmadiyya.net/Userfiles/FILE/pdf/ahsanul-qisas.pdf