loader
 

السؤال: (1)ماهو رأيكم في المذهب الشيعي الاثنى عشري (2) ماهي الادلة والبراهين على خلافة سماحتكم (3) ما هي علامات الظهور عندكم (4) كيف تدمجون شخصية الامام المهدي مع السيد المسيح (5)استفسار لماذا؟؟؟اول خلافة اخذة غصبا والخلافة الثانية تعيين والخلافة الثالثة وصية والخلافة الرابعة شورى؟؟؟؟؟؟؟؟افيدونا رحمكم الله ---------------------------------------------

(1)ماهو رأيكم في المذهب الشيعي الاثنى عشري
الجواب:
المذهب الشيعي الاثنا عشري يرى أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوصى لعليّ رضي الله عنه ولأحد عشر إماما من بعده، حيث إن آخرهم هو محمد بن الحسن العسكري، حيث غاب قبل 1200 عام ولا زال غائبا. واعتقادهم هذا يقتضي أن الصحابة خانوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أنهم كانوا أسوأ جيل عرفه التاريخ، حيث خانوا نبيهم فور وفاته.
وهذا كله باطل عندنا، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يوصِ بالخلافة من بعده لأحد، لأنّ الله تعالى هو الذي وعد المؤمنين إنهم إذا آَمَنُوا {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا). لذا ليس لنبيّ ولا لغير نبيّ أن يقوم بما وعد الله نفسه بالقيام به.
والصحابة عندنا خير الأجيال، لأنهم تربوا على يد أعظم الرسل على الإطلاق، ولأنّ ختم نبوته صلى الله عليه وسلم يقتضي أن يكونوا كذلك.

سؤالكم الثاني: ماهي الادلة والبراهين على خلافة سماحتكم الجواب: الخلافة تابعة لبعثة المسيح الموعود عليه السلام، فإذا ثبت صدق حضرته ثبتت صحة هذه الخلافة، لأنّ حضرته تحدث عنها وسماها بالقدرة الثانية في كتابه الوصية. ولأن الله تعالى وعد المؤمنين بالاستخلاف، وهذا الوعد لم يتوقف عند الخلفاء الأربعة، بل لا بد أن يكون مستمرا وإن كان بأشكال مختلفة ومستويات متفاوتة. وهناك رواية عن حذيفة بن اليمان حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ. (أحمد). ونحن نرى أن هذا الحديث يشرح آية الاستخلاف، ويذكر أنّ الخلافة ستقوم مجددا على إثر النبوة الظلية للرسول صلى الله عليه وسلم، و هي بعثة المسيح الموعود عليه السلام.
سؤالكم الثالث: ما هي علامات الظهور عندكم
الجواب: ليس عندنا مثل هذا الاعتقاد، فالذي مات لن يعود قبل يوم القيامة، لذا لا عودة لعيسىى عليه السلام، ولا عودة للمهدي الغائب، على فرض أنه غاب، بل على فرض أنه ولد، وأنه حقيقي. مع أن المسألة لا تعدو إشاعات راجت بعد حين من توهّم الناس أنه لا بد أن يكون للحسن العسكري ولد.
سؤالكم الرابع: كيف تدمجون شخصية الامام المهدي مع السيد المسيح
الجواب: هناك أدلة عديدة على أنَّهما شخص واحد، لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بلقبين في الروايات:
1- الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل. وهو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى عيسى بن مريم إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا. (مسند أحمد)
إذًا، فالمسيح الموعود والمهدي ليسا شخصيتين مختلفتين، بل هو شخص واحد متصف بصفة المهدوية، وصفة المسيحية، ويجمع في ذاتـه وظيفتين مختلفتين نوعًا وأهمية، فهو مهدي كونـه سيزيل ما شاب العقيدة الإسلامية من شوائب، وكونـه سيعمل على إصلاح أحوال المسلمين. وهو مسيح كونـه سيعمل على كسر الصليب؛ بمعنى إبطال عقائد النصارى بحجج دامغة.
2- الحديث الذي رواه ابن ماجة. وهو: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللـه صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلا شِدَّةً، وَلا الدُّنْيَا إِلا إِدْبَارًا، وَلا النَّاسُ إِلا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلا الْمَهْدِيُّ إِلا عيسى بن مريم (ابن ماجة). وليس الحديث بضعيف كما قال البعض، أما رواته الذين اعترض عليهم بعض المتأخرين، مثل "محمد بن خالد الجَنَدي"، وهو ليس بمجهول؛ فقد وثَّقَهُ يحيى بن معين، ولا يضره جهل الآخرين بـه ما دام ابن معين قد عرفه ووثَّقَهُ. كما روى عنه الشافعيُّ هذا الحديث. وهل من روى عنه الشافعيُّ مجهول؟ وأما عنعنة الحسن البصري فليست تضرّ هنا، لأنه ثبت أن الحسن البصري قد سمعه من أنس بن مالك؛ كما يظهر ذلك من حديث رواه البخاري: (انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوَّة في الإسلام)..
3- الحديث الذي رواه البخاري. وهو: عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللـه صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.
إذا كان عيسى نبيًّا، وكان المهدي رجلاً مؤمنًا مجددًا من دون أنْ يكون نبيًّا، فمن يتبع الآخر؟
إن جملة (وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ) تعني: وهو إمامكم منكم وليس من أمة أخرى، إنّ "ابن مريم" هنا؛ هو إمامنا المهدي عليه السلام، وهو من أمة الإسلام، لا من بني إسرائيل. ولسنا بحاجة إلى تكرار أنَّ ابن مريم اسم أطلق على شخص شبيه بـه، ويسمى هذا في اللغة العربية الاستعارة التصريحية، حيث صُرِّح بالمشبه به، وحُذِف المشبه.
يقول المسيح الموعود عليه السلام: "مِن البراهين الدالة على أن المسيح الموعود به للأمة المحمدية سيكون فردا من هذه الأمة نفسها، حديثٌ ورد في البخاري ومسلم وهو: "إمامُكم منكم" و"أَمّكم منكم"، ومعناه أنه سيكون إمامكم وسيكون منكم. وبما أن هذا الحديث يتكلم عن عيسى الآتي، وبما أنه قد وردت في هذا الحديث نفسه قبل هذه الجملة "حَكَم" و"عَدْل" وصفًا لعيسى، لذا فإن كلمة "الإمام" أيضًا قد جاءت وصفًا لعيسى نفسه. ولا شك أن الخطاب في كلمة "منكم" موجه إلى الصحابة رضي الله عنهم، ومن الواضح أنه لم يدعِ أحد منهم أنه المسيح الموعود، فثبت أن كلمة "منكم" تتحدث عن شخص هو من الصحابة عند الله تعالى، وهو نفس الشخص الذي اعتُبر من الصحابة في الآية التالية: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ. إذ توضح هذه الآية أن هذا الشخص قد رُبِّيَ بروحانية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فهو من الصحابة طِبق هذا المعنى. وهذه الآية قد شرحها حديث يقول: "لَو كَانَ الإِيمَانُ معلقا بالثرَيا لَنَالَهُ رَجُلٌ مِنْ فارس"، وبما أن هذا الرجل الفارسي قد وُصِف بصفة قد خُص بها المسيح والمهدي – أعني أنه سيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وخلت من الإيمان والتوحيد – فثبت أن هذا الرجل الفارسي هو المهدي والمسيح الموعود، وهو أنا". (تحفة غولروية، الخزائن الروحانية؛ 17، ص 114-115)
4-لمّا ثبت يقينًا موت عيسى عليه السلام، لم يبق إلا أن يكون المقصود بنـزوله مجيء شخص شبيه به في هذه الأمة، ولماذا يكون هذا المبعوث غير المهدي نفسه؟
5- لما ثبت أن المسيح الناصري قد مات، ولما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تنبأ عن نـزوله، ولما ثبت أن الميت لا يعود، فلم يتبق طريقة للجمع بين هذه الحقائق سوى القول بأن المسيح الثاني غير الأول، بل هو المهدي نفسه. وهذا الأسلوب مستعمل في اللغة، وهو جواز إطلاق اسم الشيء على ما يشابـهه بأكثر خواصه وصفاتـه. فقد قال رسول اللـه صلى الله عليه وسلم لبعض أزواجه: (إنَّكن لأنتن صواحب يوسف، مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالناس) (البخاري). فها هو رسولنا الكريم الذي أوتي جوامع الكلم يطلق على أزواجه؛ (صواحب يوسف) لتشابـههن بشيء واحد فقط، فكيف لو كان التشابـه من أبواب عديدة؟
6- ثم إن هنالك أحاديث تصف عيسى بن مريم وصفًا مختلفًا عن المسيح المنتظر، ففي رحلة الإسراء رأى رسول اللـه محمد صلى الله عليه وسلم عيسى بن مريم، فوصفه بأنَّـه أحمر جعد، وهذا الحديث مروي في البخاري، وهو: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللـه عَنـهمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنَّـه مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ (البخاري، كتاب الأنبياء). بينما وصف عيسى الذي رآه في المنام والذي سينـزل فيما بعد بأنَّـه آدم سبط الشعر، وذلك كما في الرواية التالية في صحيح البخاري، وهي: عَنِ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللـه عَنـهمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللـه صلى الله عليه وسلم:" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ،بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ، جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنـه عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بـه شَبـها ابْنُ قَطَنٍ." وابن قطن؛ رجل من بني المصطلق من خزاعة (البخاري؛ كتاب التعبير، باب الطواف بالكعبة في المنام). إذن، المسيح الثاني غير المسيح الأول الذي قد مات، ولن يعود قبل القيامة الكبرى.

أما القول أنّ المسيح سيصلي خلف المهدي مما يدل أنهما شخصان مختلفان فليس صحيحا، لأنّ هذا الحديث لا يذكر المهدي مطلقا، بل يذكر أمير القوم، حيث يقول:" فينـزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول له أميرهم: تعال صلِّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة. (مسلم، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم). وهذا الحديث يرمز إلى أن المسيح سيكون تابعًا للشريعة الإسلامية ولن ينسخ حكمًا واحدًا منها. أما تفسيره الخاطئ فلا يقوى على إبطال أدلة عديدة أوردناها في تبيان أن المهدي والمسيح صفتان لشخص واحد.

سؤالكم الخامس: لماذا اول خلافة اخذة غصبا والخلافة الثانية تعيين والخلافة الثالثة وصية والخلافة الرابعة شورى
الجواب:
كل هذا ليس صحيحا، بل كلها أُخذت بالشورى والبيعة. فالناس عن آخرهم بايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه. وقد رشح حضرته عمر للخلافة، فقبل الناس بترشيحه، فبايعوا عمر رضي الله عنه، والذي لم يصِر خليفة بمجرد الترشيح، بل بالبيعة. فرشح لهم أحدا من ستة أشخاص، فاختار الستة من بينهم عثمان رضي الله عنه فبايعه الناس. فالمسألة في جوهرها شورى. والشورى لا تقتضي أن يشير الناس جميعا، بل يكفي أن يكون هناك مجلس للشورى، وقد يتفاوت عدد أعضائه. وأما عليّ رضي الله عنه فبايعه الناس كما هو معروف.


 

خطب الجمعة الأخيرة