loader
 

السؤال: السلام عليكم ... ام بعد وبدون مقدمات في كتاب مواهب الرحمن مكتوب هذه النص (فمشئ ربي امامي كخفري) وخفري تعني الحارس وهذه رابط الكتاب من موقعكم http://www.islamahmadiyya.net/pdf/mawahib_02.pdf وبتحديد في صافحه 17

النص الذي ذكرت هو كما يلي: "وكنت فيهم كأني أتخطى الحيوات أو أمشي بين سباع الفلوات، فمشى ربي كخفير أمامي، ولازمني في تلك الموامي. فكيف أشكر ربي الذي نجاني من الآفات..."
بالطبع هذا كلام مجازي ولا يؤخذ بحرفيته وهذا الأسلوب معروف في اللغة العربية ويوجد مثله في اللغات الأخرى... وقبله مباشرة جاء بأنه كان يتخطى الحيوات ويمشي بين سباع الفلوات وهذا أيضا كلام مجازي يدل على تعرضه لمكائد الناس ومحاولات الإيذاء المختلفة وليس أنه كان يمشي بين هذه الحيوانات.
وتجد هذا الأسلوب في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ولا أحد يفهمها بظاهرها ويعترض عليها، فمثلا:
{قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ} (صحيح البخاري, كتاب الرقاق)
فمن أحبه الله يكون سمعه وبصره ويده ورجله، أي يكون خفيره وحاميه.
وسام البراقي


 

خطب الجمعة الأخيرة