loader
 

السؤال: أولاالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثانيا فانىنى متابع لقناتكم وأتفق معكم ومع تفسيراتكم فى القول بموت سيدنا عيسى والقول فى مسألة الناسخ والنسوخ وأن ما جاء بالقرآن من شرائع وأحكام ينسخ ما جاء من قبله من شرائع فى التوراة لانها اخر كتاب سماوى تشريعى نزل قبل القرآن وبالتالى فلا يعقل أن ينسخ القرآن نفسه بل ينسخ ما جاء قبله وأتفق أيضا فى تنزيه أنبياء الله عما جاء ت به التوراة وسؤالى الاهم حول مسألة ختم النبوة

مسألة ختم النبوة مسألة أساسية جدا، وعلى كل مسلم أن يؤمن بها، قال الله تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (الأحزاب 41).. ومع أن المعنى السياقي للآية هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أكمل الأنبياء، إلا أنها تعني أنه آخرهم أيضا. لذا فإن القول بعودة المسيح عليه السلام يناقض هذه الآية الكريمة. وقد أكد المسيح الموعود عليه السلام مرارا وتكرارا على ذلك. لكن عامة أهل السنة وأهل الشيعة للأسف لا يرون تناقضا بين هذه الآية وبين عودة المسيح عليه السلام، فيصرون على انتظار المسيح.
وكون الرسول صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين يقتضي أن تكون أمته أكمل الأمم، وأن يكون تلامذته أفضل التلاميذ وأعلاهم منزلة، لذا ورد في رواية أن علماء أمة الرسول صلى الله عليه وسلم كأنبياء بني إسرائيل. فإذا كان هذا حال العلماء والأولياء فكيف بالمسيح الموعود الذي بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم مرارا؟
أما نبوة المسيح الموعود عليه السلام فهي ليست كالنبوات السابقة التي انقطعت، بل هي نبوة ظلية بروزية تابعة، فكأنها مجازية غير حقيقية. "ومع أن نبوته ليست تامة، لكنّ فيه جزءا من النبوة، لأنه يحظى بشرف مكالمة الله تعالى. وتُكشف عليه أمور غيبية، ويُنـزَّه وحيُه من تدخّل الشيطان مثل وحي بقية الرسل والأنبياء. ويُكشف عليه لبُّ الشريعة، ويأتي مأمورا مثل الأنبياء تماما. ويكون واجبا عليه مثل الأنبياء أن يُعلِن عن نفسه، وإن منكره يستوجب العقاب" (توضيح المرام).


 

خطب الجمعة الأخيرة