loader
 

السؤال: السلام عليكم ..فضلا اريد الرد على من يقول بان الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضى الله عنها وعمرها تسع سنوات ..لقد بحثت عنه كثيرا في قسم الاسئلة لكني لم اجده الرجاء تدلوني عليه او تتكرموا بكتابته من جديد بحيث يكون فيه الدليل على ان الرسول لم يتزوجها الا وعمرها قد صار تقريبا18سنة ..مقدر لكم كل ما تقومون به من جهد جبار للرد على كل الاسئلة

هذا الزواج قد تمّ حسب العادات والتقاليد التي كانت مقبولة جدا في ذلك الوقت، بدليل أنه لم يعترض على هذا الزواج أحد ولا حتى مِن المنافقين أو من المشركين، وهم الذين كانوا يبحثون عن أي ثغرة ليجعلوا منها عيبا فيطيرون به.. لذا لم يكن في هذا الزواج أي عيب.
فواضح إذن أنها رضي الله عنها كانت في سن الزواج.
وهناك أدلة عديدة على ذلك، منها:
1: أنها كانت مخطوبة للمطعم بن عدي قبل أن يخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2: وقول عائشة: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ.......(البخاري)، حيث يتضح من هذه الرواية أن عائشة رضي الله عنها تتذكر أيام الإسلام الأولى، فهي تتحدث عن مرحلة ما قبل ابتلاء المسلمين.. أي مرحلة ما قبل السنة الرابعة للبعثة. وما دامت تتذكر هذه المرحلة فلا بد أن يكون عمرها 4 سنوات عند بداية البعثة على الأقل أو 4 سنوات عند نهاية مرحلة عدم الاضطهاد، (سأعتبر أن الإنسان يتذكر ما يراه بعد سنّ 4 سنوات). وبهذا فإن عمرها عند الزواج سيكون بين 15 عاما و18.
3: يمكن استنتاج عمرها من خلال مقارنتها بأعمار نساء أخريات ذُكرت أعمارهن، مثل أختها أسماء التي تكبرها بعشر سنين والتي توفيت عام 73هـ عن عمر 100 عام، أي أن عمرها كان عند الهجرة 27 عاما، فيكون عمر عائشة عند الهجرة 17 عاما، وعند الزواج 18 عاما.
4: أما رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تسع سنوات، فالغالب أنها قصدت 9 سنوات من عقدها الثاني.. فمثلا نقول ولد فلان في عام 69، ونعني: 1969، وذلك من أجل التخفيف والاختصار. فيظهر أنهم كانوا يستخدمون هذه الطريقة سابقا، خصوصا أن الرواية تقول: إنه صلى الله عليه وسلم خطبها وهي في السادسة، وهذا محال عقلا، ومحال أن يصدقه أحد، ومحال أن يُروى من غير استغراب شديد في وقتها، لذا لا بد أن يكون المقصود في السادسة من عقدها الأول، أي وهي في الـ 16.. وتزوجها وهي في التاسعة.. يعني من عقدها الأول.. أي في الـ 19.
وبهذا تنسجم الروايات كل الروايات إلى حدّ كبير.


 

خطب الجمعة الأخيرة