loader
 

السؤال: خاف الله ياهاني طاهر فكل الأحزاب السياسية عقائدية ماعدا الأسلامية منها ولم يذكرها السائل أنك كالمشايخ ومايفتون بشاهدة صدام المجرم امين سر حزب عقائدي بعيدا عن الشريعه، أرجو من الله أن لا يحرف العرب النهج الاحمدي كآبائهم (يجب على المسلم أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر. وإذا تطلب ذلك الانتماء الى حزب سياسي، فيجب الانتماء. بشرط أن لا يوجد في هذا الحزب ما يعارض الإسلام. والمسلم يستفتي قلبه في التفاصيل بعد أن يفقه الأسس العامة.)

لعلك تقصدين أن كل الأحزاب السياسية تخالف الإسلام كثيرا أو قليلا.. إن كان ذلك كذلك فلا يصح الانتماء إلى أي منها. وهذا ما قلتُه من جوابي الذي تعترضين عليه.
لكن لا بدّ من توضيح أهمية وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يتضمن التدخل في سياسة الدولة.. نعم، نحن جماعة إسلامية لا تتدخل في السياسة العامة، ولكنها تنتقد الأعمال السياسية التي تعارض الإسلام بوضوح، فنحن نعارض اغتصاب خيرات الشعوب الضعيفة، والخليفة الرابع رحمه الله تحدث كثيرا جدا في السياسة، خصوصا في كتابه (كارثة الخليج)، وقد سبقه الخليفة الثاني رضي الله عنه الذي اعترض كثيرا جدا على السياسات الغربية..
فلا يجوز للمسلم أن يقول: لا يعنيني. بل عليه أن ينهى عن أي منكر يراه، وأهل السياسة يمارسون شيئا من المنكرات، لذا لا بد من نهيهم وتوجيههم.
فإذا وجد المسلم حزبا سياسيا لا يتعارض مع الإسلام بالمرة، ورأى أنه من خلاله يمكن أن تتهيّأ له فرصة للنهي عن المنكر انتمى إليه ليقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطريقة أفضل. أما إذا كانت الأحزاب كلها تخالف الإسلام، فإن المسلم يجتهد بين أن ينهى عن المنكر بطريقة منفردة أو يعمل على تأسيس حزب يتفق مع الإسلام ليقوم بهذا الواجب.
مثال على ذلك دولة غربية فيها كثير من المسلمين الأحمديين. وحيث إن القانون في تلك البلاد يعطي كل شخص صوتا ليشارك في الانتخابات، فقد يكون لهؤلاء تأثير كبير في سياسة البلد نحو الخير، فلماذا لا يشاركون في حزب سياسي قائم، أو يسعى أحدهم لتأسيس حزب يساعد في نشر المعروف ووأد المنكر؟
هذه مجرد مبادئ عامة، أما التفاصيل فأهل مكة أدرى بشعابها.


 

خطب الجمعة الأخيرة