loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:ان الحديث التالي منسوب الى محمد الباقر حسب سنن الدارقطني و ليس الى رسول الله عليه الصلاة و السلام و هنالك الكثيرين ممن يقول أنه لا يمكن الاخذ به "إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق السماوات والأرض، ينخسف القمر لأول ليلة من رمضان، وتنكسف الشمس في النصف منه، ولم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض." (سنن الدارقطني، كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتهما)

ردًّا على هذا اسسؤال يقول المسيح الموعود عليه السلام: "وكان الإمام محمدٌ الباقر من أئمة المهتدين وفلذةَ الإمام الكامل زين العابدين. وفي سلسلة الحديث رجال من الصادقين الذين كانوا يعرفون الكاذبين وكذبهم وما كانوا مستعجلين. وما كان لهم أن يكتبوا حديثا في صحاحهم وهم يعلمون أنه لا أصلَ له، بل في رُواته رجل من الكذّابين الدجّالين. أخَلَطوا الخبيث بالطيّب بعدما كانوا على خُبثه مستيقنين؟ وإن كان هذا هو الحق فما بال الذين خلطوا قذرًا بالماء المَعين متعمّدين وهم كانوا أوّل عالمٍ بأحوال الرُواة المفترين.. أهُمْ صلحاء عندكم؟ كلا.. بل هم أوّل الفاسقين. ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كان مُعينَ روايات الكاذبين؟ أفأنت تشهد أن الدارقطني وجميع رواة هذا الحديث وناقِلوه في كتبهم وخالِطوه في الأحاديث من أوّل الزمان إلى هذا الأوان كانوا من المفسدين الفاسقين وما كانوا من الصالحين؟..... أفأنت تشكّ في حديث حصحصت صحّته وتبيّنت طهارته أنه ضعيف في أعين القوم، أو هو مورد اللوم، أو في رُواته أحد من المطعونين؟ أفذلك مقام الشك أو كنت من المجنونين؟ وقد صدّقه الله وأنار الدليل، وبرّأ الرُواةَ مما قيل، وأرَى نور صدقه أجلى وأصفى، فهل بقي شك بعد إمارات عظمى؟ أتشكّون في شمس الضحى؟ أتجعلون النور كالدجى؟ أتَعاميتم أو كنتم من العمين؟ أتقبلون شهادة الإنسان ولا تقبلون شهادة الرحمن وتسعون معتدين؟ أأنت تعتقد أن الله يُظهر على غيبه الكذّابين المفترين المزوِّرين؟ أتشكّ في الأخبار بعد ظهور صدقها؟ وإذا حصحصَ الصدق فلا يشك إلا من كان من قوم عادين. وهذا أمر لا يحتاج إلى التوضيح والتعريف، ولا يخفى على الزكيّ الحنيف، وعلى كل من أمعن كالمتدبرين.
ثم اعلمْ يا ذا العينين أن لفظ "النصف" لفظ ذو معنيين، فكما أن لفظ "الأول" يدلّ على أوّل وقت الليلة بالمعنى المعروف، ومع ذلك على ليلة أولى من أيام الخسوف، فكذلك لفظ "النصف" يدل على نصف ثان من نصفَيِ الشهر الموصوف، ومع ذلك على وقتٍ منصِّفٍ لأيام الكسوف، وهو أوّلُ نصفَي النهار في الثامن والعشرين. وأمّا أيام الكسوف مِن مولى علاّم فاعلم أنها عند أهل النجوم ثلاثة أيام، وهي من السابع والعشرين من الشهر القمري إلى التاسع والعشرين، وتنكسف الشمس في أحد منها عند اقتران القمر على شكل خاص بعد تحقُّقِ اختصاص، كما شهدتْ عليه تجارب المنجّمين. فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرُ الأنام أن الشمس تنكسف عند ظهور المهدي في النصف من هذه الأيام، يعني الثامن والعشرين قبل نصف النهار، وكذلك ظهر كما لا يخفى على أولي الأبصار. فانظر كيف تمّتْ كلمةُ نبينا صدقًا وعدلا، فاتق الله ولا تكن من الممترين. ومن ههنا بانَ أن الذي خالف هذا البيان، وزعم أن الشمس تنكسف في السابع والعشرين أو في نصف رمضان فقد مان، وما فهِم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما مسّ العرفان، بل أخطأ فيه من قلّة البضاعة والعيلة، كما أخطأ في الخسوف في أوّل الليلة، وما كان من المصيبين. (نور الحق)
إذًا، هل يمكن لمحمد الباقر أن ينسج هذا الكلام من مخيلته؟ بل قد سمعه من آبائه الذين سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث تحقق، وهذه أكبر علامة على صدقه.
وللرد على الشبهات المتعلقة بهذا الحديث يرجى مراجعة كتاب (نور الحق) للمسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام.


 

خطب الجمعة الأخيرة