loader
 

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .علمت البارحة فقط 28/01/2008 بخبر توقيف قناة الأحمدية الثالثة الناطقة بالعربية , على القمر نايل سات . في حقيقة الأمر هذا نصر للأحمدية الطاهرة النقية .لأنه يدل على قصور أعدائها الفكري .و إفلاسهم تماما في مواجهة الإنسجام الفكري العقائدي للجماعة الإسلامية الأحمدية .فلم يجدوا سوى التآمر لتوقيف كلمة الحق .و سؤالي كيف السبيل لإعادة هذا النور إلى دنيا الناس ؟.

بعد أن دعا لوط عليه السلام قومه إلى التوحيد وترك الموبقات الضارة بهم وبأخلاقهم {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } (النمل 56)
وبعد أن دعا صالح عليه السلام قومه إلى الإيمان والعمل الصالح {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (الأعراف 77).. وبعد هلاكهم {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ } (الأعراف 79)
وبعد أن دعا سيدنا محمد قومه إلى اللجوء إلى الله وحده وترك كل ما هو من دونه، {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } (فصلت 26)
ومنذ أن أخذ سيدنا أحمد عليه السلام بدعوة العالم إلى الله الواحد القادر المستجيب الدعاء الذي يتكلم مع أحبائه كما كان يتكلم سابقا، دعوا إلى قتله وطرده وإسكاته..
وها هم يكررون جريمتهم .
منذ أن انطلقت قناتنا الفضائية الأحمدية تبث إيمانا وفكرًا ومحبة ومَنْطقا وخُلُقًا حتى انبرى لها تجار الدين ليخرجوها من قريتهم؛ فهي قناة طاهرة من التكفير والصراخ والعويل والشتم والسخرية وسوء الظن والكذب والتحريض على الموت العبثي.. طاهرة من الخرافة والإساءة إلى الله ورسله.
عشرة أشهر ظلّت قناتنا تستحثّ رؤوس الجهل والعناد والقسوة لعلهم يفيقون من تغييب عقولهم، ولعلهم يرجعون إلى فطرتهم الرحيمة التي فطرهم الله عليها.
ما ضرّهم لو ناقشونا بعد أن فتحنا لهم الأبواب على مصارعها؟
فتحنا لهم ولأصدقائهم القمامصة قناة يتنفسون منها، ولكنهم جَبُنوا عن المغامرة بمراكزهم التي سيفقدونها في حالة نزالهم إلى الميدان.
عدتُ في ذاكرتي إلى شهادة الشيخ محمد حسين بطالوي لصالح القسس في قضية اتهام المسيح الموعود عليه السلام بالقتل؛ فهناك اتّحد المشايخ والقسس ضد المسيح الموعود، وهنا اتّفق الطرفان كليهما على قناتنا لإغلاقها.
إنه لشرف عظيم لنا أن تعود أيام المسيح الموعود لنعيشها عمليًّا. إننا نقدم برامجنا حبًّا في البشرية، إنها برامج إنقاذ لهم جميعا. إننا ندعوهم إلى النجاة رغم أنهم يدعوننا إلى النار.
ما ضرَّ النصارى لو نَفَوُا اللعنة عن المسيح؟ لماذا يستاءون من كسر الصليب الذي كاد أن يكسر عظام المسيح؟ وماذا لو عادوا إلى نصوص كتابهم التي لا أثر للثالوث فيها؟ أدَعوناهم إلى غير هذا؟
وما ضرّ المشايخ لو نزهوا القرآن عن النسخ، ونبينا عن السحر والعدوان؟
هل دعونا النصارى إلى ترك المسيح؟ هل دعونا المشايخ إلى ترك الإسلام والقرآن والسنة؟
ماذا عليهم لو ناقشوا بأسلوب مثل أسلوب قناتنا؟ ماذا عليهم لو أثبتوا للعالم صدق نهجهم من خلال منبرنا المفتوح لهم؟
إننا نشعر بنصر على هؤلاء الظلاميين العاجزين عن المواجهة.. اللاجئين إلى إسكات حججنا بسيوفهم. لكننا لا نسعى إلى هذا النصر ولا مثله. بل نريد أن نفتح باب الهداية لقومنا، نريد لهم الخير؛ فهذه هي غايتنا، لا النصر.
لقد هُزم مكمّمو الأفواه، وحقّ لكل مخلص أن يحزن، حتى لو كان منتصرا.
ومن تحت أنقاض الحزن سنشعل شمعة وشمعات لتكون أكثر بريقا من شمعتنا التي تكالب عليها العرب والعجم.
قال الله تعالى (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة)


 

خطب الجمعة الأخيرة