loader
 

السؤال: رأيت في ردكم على احدى الأسئلة حيث سأل السائل عن حديث الإمامة من قريش وقلتم ان الجماعة لا تؤمن بهاذا وان اكرمكم عند الله اتقاكم
فكيف تفسرون قول المسيح الموعود "رد. "لقد هاجمني لذكري السلطان العثماني أيضا ونشر في مجلته "إشاعة السنة" العدد: 3، المجلد 18، الصفحة 98 و 99 و100 مقالا خطيرا يحرّض على التمرد ويتلخصّ في أنه: "يجب اعتبار السلطان العثماني خليفة راشدا ومقتدى دينيا". ثم يقدم في هذا المقال سببا لتكفيري أن: "هذا الشخص لا يعتقد بكون السلطان العثماني خليفة". فمع أنه صحيح تماما أني لا أحسب السلطان العثماني خليفة بحسب الشروط الإسلامية لأنه ليس من قريش، بينما من الضروري للخلفاء مثلهم أن يكونوا من قريش، ولكن قولي هذا لا يعارض تعليم الإسلام بل يطابق الحديث: "الأئمة من قريش" تماما. ولكن من المؤسف أن محمد حسين ترك تعليم الإسلام أيضا في بيانه هذا الذي ينمّ عن التمرد مع أنه قال بنفسه من قبل بأن السلطان ليس خليفة المسلمين، وليس مقتدانا الديني. أما الآن فقد صار السلطان العثماني خليفته ومقتداه الديني نتيجة عداوتي فقط. ولم يهتم مطلقا في هياج هذه الثورة بالسلطنة الإنجليزية أيضا بل أظهر ما كان يبطنه من قبل، وعدّ منكر خلافة السلطان العثماني كافرا." من كتاب كشف الغطاء ؟
"

لا تعارض بين ما أجبنا عنه وبين ما ذكره سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في {كشف الغطاء} ، حيث أنّ كلام حضرته كان في سياق الرد الالزامي في ضوء مُسلّمات الخصم لإثبات نفاق الشيخ محمد حسين البطالوي وأمثاله من المتهافتين الذين كانوا يظهرون للحكومة الانجليزية ولاءهم لها بخلاف ما يبطنونه من معتقدات تمردية، ولو تأملتَ عنوان الكتاب لأدركت سر تسميته بهذا العنوان الذي يوحي بكشف ما استتر من شبهاتهم وما يبطنونه من أفكار التمرد ضد حكومة الهند ثم لا يلبثون في اتهام حضرته والوشاية ضده إلى الحكومة خلافا لموقفه الواضح والصريح بشأن ما قام به الانجليز بإنقاد الملسمين من مظالم السيخ في وقت كانت السلطنة العثمانية وخليفتها المزعوم مكتوف الأيدي في رفع المظالم عن مسلمي القارة الهندية.ومع أن محمد حسين البطالوي وباقي المشايخ يعتقدون وفق دلالة الحديث أن الأئمة من قريش حصرا إلا أنهم على النقيض كانوا يجادلون المسيح الموعود عليه السلام في وجوب الولاء لخلافة السلطان العثماني بخلاف مذهبهم حسدا من عند أنفسهم ومحاولة يائسة منهم للايقاع به ووشاية للحكومة الانجليزية على أنه ليس ناصحا أمينا للحكومة.


 

خطب الجمعة الأخيرة