ورد في الصحيح عن تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه:
عن عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه، قال علَّمنِي رسول الله ﷺ التَّشَهُّد: «التَّحِيّات لله، والصَّلَوات والطَّيِّباتُ، السَّلام عَلَيكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَركَاتُه، السلامُ عَلَينا وعَلَى عباد الله الصالحين، أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ مُحَمَّدا عَبْدُه وَرَسوله» . ثم تَدْعو بما أحْبَبْتَ. (صحيح البخاري، كتاب الأذان)
جواب السؤال 2:
نعم المسلم الأحمدي لو جاز القول أنه عاصر زمن البعثة النبوية اللأولى لكان أسرع تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم لما ثبت لديه من قرائن صدق المدعي وحياته الطاهرة وحاجة العصر وهي نفس الشواهد التي ثبت بها صدق الخادم الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في زمن البعثة الثانية والتي استقرأها القرآن الكريم على صدق المدعي..
جواب السؤال 3:
نعم باب القرب الالهي مفتوح للسالكين على مصراعيه بمجيء خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وهو قرب لا ساحل له. والتحديث والتنزلات الملائكية غير منحصرة في الانبياء فقط ولم تنقطع بوجودهم قط بل هم مثال وقدوة للطهارة القدسية كمنعم عليهم كما تعلمنا سورة الفاتحة في{ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم} غير أن نوال هذه النعم على سبيل الوراثة وإن كان من فيوض الاسلام غير أنه ليس بالأماني والتمني بل هو هبة وعطاء الهي مشروط بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولا ينال إلا بالانقياد التام لوصايا الشريعة الغراء أمرا ونهيا والتي تناهز 700 على قدر كفاءة أجنحة جبريل عليه السلام السبع مائة التي صح بها الخبر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد بين سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام ثبوت وامكانية الاستفادة من التأثيرات الملائكية عامة وجبريل خاصة في كتابه الفريد "مرآة كمالات الإسلام". كما دل القرآن المجيد على ثبوت هذه المدارج الروحانية والفيوض القدسية في الأمة المحمدية كما في قوله تعالى :
{وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ رَفِیقࣰا} النساء :70
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ یُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَیۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ نُورࣰا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ}الحديد: 29
{إِنَّ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَبۡشِرُوا۟ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ نَحۡنُ أَوۡلِیَاۤؤُكُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِیهَا مَا تَشۡتَهِیۤ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِیهَا مَا تَدَّعُونَ}فصلت:31، 32
رد السؤال 4:
شرط النبوة الحقيقية هي أن يسمي الله تعالى هذا النبي، وأن يأمره بالبشرى والإنذار، والمسألة ليست خاضعة لاجتهادات البشر، ولا يجوز أن نقول عن شخص أنه نبي باجتهادنا.
ولكن من ناحية ثانية، فلا شك أن أفرادا كثرا من الأمة في السابق وحاليا وفي المستقبل قد حازوا ويحوزون مراتب روحانية تجعلهم في مصاف الأنبياء مجازا عند الله تعالى، إذا أخلصوا الطاعة لله وللرسول، وفقا للآية الكريمة، ولكنهم لا يصبحون أنبياء على الحقيقة إلا بتعريف الله تعالى وتسميته لهم، وهذه الرتبة لم ينلها في الأمة سوى الإمام المهدي والمسيح الموعود، حضرة مرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام، الذي سماه الله تعالى نبيا في وحيه، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في نبوءاته.
وهكذا، فلا يجوز القول عن ابن عربي أو عن غيره بأنه نبي في الأمة باجتهادنا، ونفوض أمره وأمر غيره إلى الله تعالى.