loader

غسان النقيب - دمشف

نحمده ونصلي على رسوله الكريم وعلى عبده المسيح الموعود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أبحث عن الإسلام الصحيح، وقد بقيت نحو أربع سنوات في ذلك البحث ولم أجد ما يريح قلبي في معرفة ذلك، وكنت أتنقل بين المحطات التلفزيونية وبدأت أرفض كل ما يقولونه وأشعر بأنهم جميعا يكذبون، وفي يوم من أيام سنة 1995 بينما كنت أقلّب المحطات، لفت نظري شيخ ومعه بعض الأشخاص يتحاورون في الدين، وهذا الشيخ يتكلم بالإنجليزية، وأحدهم يترجم ما يقول، فانتظرت ماذا سيكون الرد، فإذا بالسؤال الموجه عن موت عيسى عليه السلام على الصليب، فتابعت ما يقولون فزاد إعجابي بهذه الردود وأيقنت أن ما يقال إنما هو الصحيح، فناديت ابني حسام وقلت له تعال واسمع ما يقول هؤلاء، فجاء واستمعنا لهم حتى النهاية. وكان ذلك هو برنامج لقاء مع العرب وكان الشيخ هو الخليفة الرابع رحمه الله والمترجم هو الأستاذ حلمي الشافعي رحمه الله. فقلت لابني إن هؤلاء هم الذين كنا نبحث عنهم وهم الذين يقولون الكلام الصحيح، وأنا مقتنع بهم. ثم حدث أن فقدنا القناة، وأصبحنا نتعقبها حتى وصلتنا المعلومات بأنها تبث على قمر آخر، وبصعوبة أصبحنا نراها مع التشويش وعدم وضوح الصورة حتى عادت أخيرا إلى قمر النايلسات، وحمدنا الله تعالى على ذلك، وللصدفة فقد جاء أحد الأشخاص ليقول بأن لديه كتابا يتحدث عن الدجال ويقول أشياء غريبة لم نسمع بها من قبل، فأعطاني الكتاب فإذ به لكاتب كان من أحد أصدقائي أيام الشباب، وقرأته في الليلة نفسها، فأعجبتني تلك الأفكار التي تناولها الكاتب، وعلمت أنها للجماعة الإسلامية الأحمدية، وقرأت في إحدى الصفحات عنوانه ورقم هاتفه، فاتصلت به وأخذت منه موعدًا للقائه. وكان الكتاب "الدجال يجتاح العالم" وكان صديقي هذا هو الأستاذ منير إدلبي. وفي الموعد المحدد التقينا في منزله بعد غياب لا يقل عن اثني عشر عاما، فقلت له بأنني قد استمعت للبرنامج التلفزيوني في المحطة المذكورة، وقد قرأت كتابه عن الدجال وإنني مستعد الآن للبيعة لأنني قد اقتنعت بجميع الأفكار التي طرحت. وفي الحال قام وأعطاني ورقة شروط البيعة وتمت البيعة. أما ابني حسام وقد رافقني إلى منزل أخينا المذكور فقد قال بأنه قد اقتنع بكل ما ورد ولكنه يريد الاستخارة، فقلت له لا بأس في ذلك وهذا حقك. وبعد أسبوع تقريبا من هذا الحدث ذهبنا للتعرف على صديق جديد وهو أبو خالد أحمد البراقي، وهناك تباحثنا في أمور الدين بشكل عام والأفكار الأحمدية بشيء من التفصيل ومعظم الأفكار الأساسية للجماعة وقد انشرح صدري تماما لكل شيء وفي النهاية بايع ابني أيضا وكان ذلك في الشهر التاسع من سنة 2002. ومنذ ذلك الوقت بدأنا بالتعرف على بعض أفراد الجماعة والتقينا عددا كبير منهم، وقد أطلقوا علينا حينها، الأب وابنه، وذلك بسبب بيعتينا المتقاربتين. والحمد لله على ذلك.
وفي ذلك الوقت أحضر ابني حسام كتابا من رفيق له في الجامعة وقد فوجئنا بأنه جزء من الخزائن الروحانية للمسيح الموعود عليه السلام وقد دهشنا لذلك، فقلت لحسام بأنني سوف أقوم بكتابة كل ما هو مكتوب باللغة العربية في هذا الكتاب، وبعد أن قمت بكتابة ما لا يقل عن مائة صفحة باليد وعلى دفتر صغير الحجم، علمت أن الخزائن الروحانية موجودة على الموقع الخاص بالجماعة، فأخرج حسام جميع الملفات وأنزلناها على الكمبيوتر الذي أعطاه لي حينذاك الأخ منير إدلبي هدية منه للطباعة مباشرة على الكمبيوتر، ودون اللجوء إلى الكتابة باليد.
وبدأت العمل على هذا المشروع الذي اعتبرته أفضل ما قمت به من عمل، فقد كتبت جميع كتب المسيح الموعود عليه السلام التي كتبها باللغة العربية، حتى الاشتهارات والوحي الكريم، وبعد جهد دام أكثر من سنة، انتهيت من جميع ماكتبه المسيح الموعود عليه السلام، ثم علمت وقتها بأن هذه الكتب موجودة أيضا في المركز. ولكن لم يذهب جهدي هذا سدى إذ تسنى لي قراءة كافة كتب المسيح الموعود عليه السلام بالعربية وطباعتها على الحاسب أيضا وكان ذلك فضلا من الله وكان ذلك في وقت لم تكن الكتب متيسرة كما هي الآن على الموقع ولم تكن متوفرة بين أيدي الناس نسخ مطبوعة إلا لبعضها وبعدد محدود جدا. وبعد ذلك بدأت باستخراج معاني الكلمات الصعبة في كتب المسيح الموعود عليه السلام ووضعها في الحاشية، وكان هذا العمل فيه بركات كثيرة على الصعيد الشخصي وزادني بفضل الله علما وإعجابا بالكنوز التي تركها لنا المسيح الموعود عليه السلام وأرجو الله أن يكون فيه فائدة في المستقبل أيضا إن شاء الله.
ومن الأشخاص الذين تعرفنا بهم الدكتور وسام البراقي الذي ربطتنا به علاقة متينة روحانية وعلاقة قرابة. وفي العام الماضي قدم اقتراحا بعمل دار لنشر الكتب الأحمدية في سورية خاصة كتب المسيح الموعود عليه السلام فاتفقنا مع الدكتور علي البراقي وابنه الدكتور وسام وابني حسام وأنا العبد المتواضع على أن نقدم على هذا العمل بعد أن نلنا مباركة أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز، وبفضل الله تعالى قدمنا الطلب للجهات المعنية في سورية فتمت الموافقة عليها بعد شهرين تقريبا، وقد سميناها باسم "دار الرقيم" وقمنا بعدها بأخذ الموافقة من الجهات المختصة على نشر سبعة كتب للمسيح الموعود عليه السلام من كتبه التي كتبها بالعربية عليه السلام وطبعنا منها ستة حتى الآن بفضل الله...
ومن أجمل الخدمات التي وفقنا بفضل الله تعالى للقيام بها المساهمة مع آخرين من إخوتنا في تدقيق كتب المسيح الموعود عليه السلام وخلفائه المترجمة إلى العربية من قبل الأخوة في المكتب العربي جزاهم الله عنا كل الخير... فكان ذلك زادا لنا وعلما نافعا وبركات لا تقدر بثمن.
فالحمد لله على أفضال الله تعالى علينا التي لا تعد ولا تحصى. رب كل شيء خادمك رب فاحفظنا وانصرنا وارحمنا، آمين


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة