loader

قصص المبايعين

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة العلم والقلم، وخصنا بعقل ندرك به ونتفهم، وقلب نحس به ونتألم، ولعل من سنته أن أحسن خلقنا وقوَّم، وابتلانا فأوجع وسقَّم، فطوبى لمن صبر وأناب وخشي ربـــــــه من العذاب، واجتاز الامتحان وفاز برضى الحنان فكان من المقبولين.

هذه المقالة تلخيصٌ لقصة بيعتي وما كان قبلها وما تلاها لأهم المحطات والأحداث، ويجدر بي أن أشير إلى أني قد صغتها بأسلوبٍ قصصي، وقدمتها في قالبٍ أدبي، لأن هذا الأسلوب يعبِّر عن مكنون مشاعري وأحاسيسي بصورةٍ أجمل وأكمل، ويبين طبيعة النور واليقين الذي وصلني بشكلٍ أبلغ

لقد شرفني الله تعالى ومنّ علي إذ بايعت خليفة الزمان الإمام المهدي والمسيح الموعود ميرزا غلام أحمد عليه السلام والذي تبدو واضحة في كلامه بركات سيدنا محمد سيد الثقلين التي تعبق بكل الكرة الارضية والحمد لله رب العالمين

قبل الدخول في موضوع المبايعة والانضمام إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية المباركة، أود أن ألقي الضوء على خلفية ذاتية تتعلق بمعايشتي المادية والروحية للمجتمعات التي وجدتُ فيها بحكم الانتماء الوطني والأسري وبحكم العمل في مجتمعات أخرى. فقد ولدت في قرية صغيرة من قرى الضفة الغربية الفلسطينية عام 1945 ميلادي في نهاية الحرب العالمية الثانية

بيعتي هي نهاية طريق طويل جداً وعسير جداً من البحث عن النور في تلك العقائد والمذاهب والفلسفات بل إنه خطر على فكري أيضا خاطر في نهاية المطاف أنه لربما أن الله يسخر من هؤلاء المتبعين لأي فلسفة أو مذهب عقائدي لشدة غبائهم ولكذبهم على أنفسهم أولا ومن ثم كذبهم على ذات الله "إن وجدت" ولإضلال الآخرين من البشر الذين هم كالأغنام فكرهم فكر القطيع منصاعين لأي خطيب يسمعهم ما ترتاح به نفوسهم و يميلون إلى تصديق الوهم الجميل وتكذيب الحقيقة المرة .

أكتب في هذه الصفحات قصة بيعتي بل قصة ولادتي من جديد... أكتب قصة انتمائي إلى هذه الجماعة المباركة التي كانت استجابة لدعواتي المتواصلة وابتهالاتي إلى الله في أيام صباي بأن أعاصر عهد نبي, وأن أجرب وأعيش ما عاشه المسلمون الأوائل, وأن أفهم وأعاين حقيقة تمسكهم بدينهم وما الذي دفعهم للتخلي عن كل شيء مقابل أن يشتروا أنفسهم لله سبحانه وتعالى راجية من الله تعالى أن تكون هذه القصة سببا لهداية خلق كثير وأن يثبت قلبي على الإيمان وأن ألقى ربي وهو راض عني اللهم آمين.

قبل الانضمام الى الاحمدية. نشأت في بيت مسلم بسيط ومتواضع وملتزم بالدين من صلاة وصوم, كان امر الدين يهمني وكنت احب ان اسمع عن ابطال الاسلام من امثال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و عن علي كرم الله وجهه وعن غيرهم من ابطال الاسلام. التزمت بالصلاة في سن مبكر, وكنت اتضايق جدا عند سماع احد الاشخاص يشتم الدين او الذات الالهيه وكانت ظاهرة منتشرة للاسف في المجتمع فلا اذكر اني فعلت ذلك ولا حتى مرة واحدة لا في الغضب ولا في غيره, و كنت دائما اتمنى ان ينتصر الاسلام و دائما كنت اقول يارب انصر الاسلام في اي بلد حتى لو كانت افقر دولة في العالم فايماني بأن النصر من عند الله اذا قامت الدولة الاسلامية سيكون اكيد حتى ولو لم تتوفر اي اسباب القوة.كنت افكر مثل كثير من الناس ان الاساس هو اقامة الدولة الاسلامية حتى ينتصر الاسلام مع اني لا اؤمن بالغدر و الكذب كوسيلة لتحقيق ذلك, ومن الامور التي كانت دائما تجول في خاطري ان الكفار زمن نزول القرآن كانوا يسمعون اية واحدة احيانا ويكفي ذلك للايمان فكانوا يفهمون القرآن ويعرفو انه معجز ويترك اثر عظيم في قلوبهم فلا يرتدوا بعدها مهما واجهو من اضطهاد و نحن الان نقرأ القرآن بالكامل ولا يؤثر بنا ولا نفهمه كما كانوا يفهموه رغم اننا نتحدث بالعربية

فيما يلي قصة تعرفي على جماعة الإمام المهدي عليه السلام... في يناير 2012 كنت أشاهد التلفزيون وأنا في حالة ضجر وعدم راحة دون التركيز على أي قناة وما تبثه سواء كان فيلم أو غناء أو لعب أو حتى قرآن كريم، فقط أتنقل بين القنوات بلا هدف واضح ومررت على مئات القنوات وفي لحظة لا أعرف لماذا توقفت على قناة تبث حديثا بلغة لا أعرفها لرجل يلبس عمامة مميزة جذبني نور وجهه ونبرة صوته دون أن أعرف ماذا يقول وفي أي موضوع يتحدث ولا أعرف لماذا توقفت عن التنقل بين القنوات

لقد ولدت في بيئة محافظة ومن عائلة ملتزمة دينيا ولله الحمد وكنت متابعا جيدا للمشايخ ومتابعا للفضائيات الإسلامية بشكل عام وكنت أقرأ بعض الكتب الدينية مثل بعض التفاسير والكتب الأخرى وكنت مطلعا جيدا على أحاديث المهدي ونزول عيسى عليه السلام وأحاديث آخر الزمان وقصة الدجال ويأجوج ومأجوج ونهاية الزمان وفي أحد الأيام كنت أتابع إحدى القنوات الفضائية الإسلامية وكان ذلك في سنة 2007 حيث خرج احد المشايخ واسمه الشيخ محمد عبد الملك الزغبي وكان الدرس عن الشيعة الرافضة وكان يحذر الناس من هذه الفرقة الضالة الخارجة عن نهج السلف (أهل السنة والجماعة ) ثم دخل في موضوع الجماعة الإسلامية الأحمدية وقال اسمعوا أيها المشاهدون لقد ظهرت في الآونة الأخيرة قناة تلفزيونية جديدة تدعى الجماعة الأحمدية

بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم هناك نقطتان هامتان وهما قضية رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ووجود الجن، كانتا سببا مباشرا في انضمامي لهذه الجماعة المباركة.

نحمده ونصلي على رسوله الكريم وعلى عبده المسيح الموعود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنت أبحث عن الإسلام الصحيح، وقد بقيت نحو أربع سنوات في ذلك البحث ولم أجد ما يريح قلبي في معرفة ذلك، وكنت أتنقل بين المحطات التلفزيونية وبدأت أرفض كل ما يقولونه وأشعر بأنهم جميعا يكذبون، وفي يوم من أيام سنة 1995 بينما كنت أقلّب المحطات، لفت نظري شيخ ومعه بعض الأشخاص يتحاورون في الدين، وهذا الشيخ يتكلم بالإنجليزية، وأحدهم يترجم ما يقول، فانتظرت ماذا سيكون الرد، فإذا بالسؤال الموجه عن موت عيسى عليه السلام على الصليب، فتابعت ما يقولون فزاد إعجابي بهذه الردود وأيقنت

بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي علي رسوله الکريم وعلي عبده المسيح الموعود نشأت في بيت من الطائفة الشيعية. کانت لدي رغبة في الدين والقرآن الكريم منذ الصغر. وقبل 13 سنة تعرفت علي آراء المفکر وعالم الاجتماع الإيراني الشيعي الدکتور علي شريعتي. تعلمت منه التعقل وإحترام رأي الآخرين وأن لا أقفُ ما ليس لي به علم. کنت متألماً من رؤية المعاناة الموجودة في العالم. کان يؤذيني تخلف المسلمين.

 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة